شروط الفحص الطبي قبل الزواج في قانون الأسرة الجديد

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

لم يعد تأسيس الأسرة في منظور المشرع المصري مقتصرًا على التوافق الاجتماعي والقدرة المالية، بل امتد ليشمل الأمن الصحي كركيزة أساسية لا غنى عنها، ولسنوات طوال، تحولت شهادة الفحص الطبي قبل الزواج إلى مجرد ورقة روتينية تُشترى وتُباع لإتمام المراسم، مما أسفر عن مآسٍ صحية لأزواج تفاجأوا بأمراض معدية، وأطفال ولدوا حاملين لأمراض وراثية كان يمكن تفاديها.

الفحص الطبي قبل الزواج في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد

مع صياغة مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لعام 2026، قرر البرلمان إغلاق هذه الثغرة نهائيًا، كذلك الفحص الطبي لم يعد استكمالًا شكليًا لدفتر المأذون، بل أصبح منظومة مؤسسية إلزامية ومميكنة، تحمي النسل وتضمن شفافية العلاقة قبل انعقاد الميثاق الغليظ. 

التحول الأبرز في الفلسفة التشريعية هو تغيير طبيعة الفحص نفسه، ولم يعد الأمر يقتصر على تحاليل دم بسيطة لإثبات فصيلة الدم، بل اتسعت المظلة لتشمل حزمة من الفحوصات الدقيقة والموجهة، مع ضرورة إجراء كشف إلزامي عن الأمراض التي تهدد صحة الطرف الآخر وتمنع الاستقرار العائلي (مثل التهاب الكبد الوبائي والإيدز).

بجانب التركيز بشكل حاسم على زواج الأقارب، من خلال إجراء تحاليل للكشف عن احتمالات انتقال أمراض الدم الوراثية (مثل الثلاسيميا والأنيميا المنجلية) إلى الأطفال، بالإضافة إلي التقييم النفسي والعقلي، وتعد خطوة تشريعية رائدة تُلزم بتقديم تقييم للصحة النفسية والعقلية، لضمان أهلية الطرفين لتحمل مسؤوليات الزواج وتربية الأبناء بعيدًا عن الاضطرابات العنيفة.

الحوكمة الإلكترونية.. نهاية "الشهادات المضروبة"

لضمان عدم التلاعب، سحب القانون صلاحية إصدار الشهادات من المستوصفات والعيادات الخاصة غير المعتمدة، ليحصرها في لجان طبية متخصصة تابعة لوزارة الصحة.

لا ورق بعد اليوم؛ تُصدر الشهادة الطبية بنظام إلكتروني مشفر ومؤمن. والأهم من ذلك، تم ربط قاعدة بيانات وزارة الصحة بقطاع المأذونين بوزارة العدل، ولا يمكن للمأذون قانونًا استكمال بيانات العقد أو طباعته ما لم يقم النظام الإلكتروني بالتحقق من صحة وصلاحية الفحص الطبي للخطيبين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق