.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قالت صحيفة الجارديان البريطانية إن تداعيات الحرب الأخيرة مع إيران دفعت عددًا من القوى الإقليمية المتنافسة في الشرق الأوسط إلى توحيد جهودها خلف مسار سياسي يهدف إلى إنهاء التصعيد، في تحرك جماعي أسهم في دفع الإدارة الأمريكية نحو قبول اتفاق مبدئي مع طهران رغم الاعتراضات الحادة من إسرائيل وحلفائها داخل واشنطن.
وساطة قوية
وكشفت مصادر دبلوماسية عن أن مسئولين من قطر وباكستان لعبوا دورًا محوريًا في الوساطة، خلال الأيام الأخيرة، عبر زيارات واتصالات مكثفة مع القيادة الإيرانية، من أجل التوصل إلى تفاهم أولي يشمل وقف التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني.
وتزامنت هذه التحركات مع اتصالات أجراها قادة ثماني دول ذات أغلبية مسلمة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دعوه خلالها إلى دعم الاتفاق وإنهاء الحرب، مؤكدين أن استمرار المواجهة يهدد استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.
ويرى مراقبون أن الحرب كشفت عن تراجع النفوذ الأمريكي التقليدي في الشرق الأوسط، بعد فشل واشنطن في توجيه ضربة حاسمة لإيران أو ضمان أمن حلفائها الخليجيين بصورة كاملة، ما دفع دول المنطقة إلى البحث عن ترتيبات أمنية وسياسية جديدة أكثر استقلالية.
وفي المقابل، بدا أن إسرائيل فقدت جزءًا من تأثيرها على القرار الأمريكي مع تصاعد الضغوط الإقليمية المطالبة بإنهاء الحرب، رغم استمرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الدعوة إلى مواصلة الضغط على طهران.
كما أظهرت الأزمة اتجاهًا متزايدًا نحو بناء تحالفات أمنية جديدة داخل المنطقة، مع توسع التنسيق العسكري والسياسي بين السعودية وباكستان وتركيا وقطر ومصر.
ويعتقد خبراء أن الشرق الأوسط يدخل مرحلة جديدة تتراجع فيها الهيمنة الأمريكية التقليدية، مقابل صعود أدوار إقليمية أكثر استقلالًا في رسم موازين القوى والتحالفات المستقبلية.
















0 تعليق