البرلمان يتصدى للتجارة غير الرسمية عبر «السوشيال»

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

وجه النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء المالية، والتموين، والاتصالات، والصناعة، بشأن التوسع الخطير فى الأسواق والتجارة غير الرسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعى.

وأوضح النائب أن هذه الظاهرة تمثل تهديدًا مباشرًا للاقتصاد الوطنى وحقوق المستهلك، مشيرًا إلى أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة لدمج الاقتصاد غير الرسمى وتحقيق العدالة الضريبية، قائلًا: «الواقع يشهد نموًا متسارعًا لآلاف الصفحات والجروبات الإلكترونية التى تمارس البيع والتجارة يوميًا دون تراخيص أو سجلات ضريبية أو رقابة حقيقية، بما يحول مواقع التواصل الاجتماعى إلى أسواق موازية خارج سيطرة الدولة».

وحذر عضو مجلس النواب من أن استمرار هذا الوضع يفتح الباب أمام تداول منتجات مجهولة المصدر وغير مطابقة للمواصفات، خاصة فى قطاعات الأغذية ومستحضرات التجميل والأجهزة الإلكترونية والملابس، الأمر الذى يعرض المواطنين لعمليات غش تجارى، ويهدد سلامتهم الصحية، فضلًا عن الإضرار بالتجار والمستثمرين الملتزمين بالقانون.

وتساءل النائب عن حجم الاقتصاد الموازى الرقمى الناتج عن التجارة غير الرسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعى داخل مصر، وحجم الخسائر الضريبية التى تتكبدها الدولة سنويًا بسبب هذه الأنشطة غير المقننة، وآليات الرقابة الحالية على المنتجات المعروضة إلكترونيًا خاصة السلع مجهولة المصدر وغير المطابقة للمواصفات.

كما تساءل عن أسباب تأخر وضع إطار تشريعى وتنظيمى واضح لإلزام صفحات البيع الإلكترونى بالتسجيل والترخيص والرقابة الضريبية، وخطة الحكومة لدمج العاملين فى التجارة الإلكترونية غير الرسمية داخل الاقتصاد الرسمى دون الإضرار بصغار البائعين والشباب. 

وتابع أن مواجهة فوضى التجارة الإلكترونية غير الرسمية لم تعد رفاهية، بل ضرورة لحماية الاقتصاد الوطنى وحقوق المواطنين، مطالبًا الحكومة بتحرك عاجل وحاسم لوقف نزيف الاقتصاد الموازى الرقمى، وتحقيق المنافسة العادلة، واستعادة حق الدولة فى الرقابة والتحصيل الضريبى.

من جانبه، حذر النائب أحمد حلمى الشريف، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ، من تصاعد ظاهرة النصب الإلكترونى عبر التطبيقات الوهمية والمنصات الرقمية غير المرخصة، مؤكدًا أن هذه الجرائم أصبحت تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن المواطنين ومدخراتهم، فى ظل التطور السريع للتكنولوجيا واستغلال بعض الجهات المشبوهة لضعف الوعى الرقمى لدى المستخدمين.

وأكد «الشريف» أن الفترة الأخيرة شهدت تزايدًا ملحوظًا فى شكاوى المواطنين من تطبيقات وهمية تدعى تقديم خدمات استثمارية أو تسويقية أو مالية، ثم تقوم بالاستيلاء على أموال الضحايا بطرق احتيالية، مشددًا على ضرورة التحرك التشريعى السريع لسد الثغرات القانونية ومواكبة الجرائم الإلكترونية الحديثة.

وطالب بسرعة اتخاذ ٥ إجراءات تشريعية عاجلة وهى تشديد العقوبات على جرائم النصب الإلكترونى وإنشاء التطبيقات الوهمية، لتصل إلى عقوبات رادعة تتناسب مع حجم الأضرار الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عنها، وإلزام جميع التطبيقات والمنصات الرقمية التى تقدم خدمات مالية أو استثمارية بالحصول على تراخيص رسمية وإعلان بياناتها القانونية بشكل واضح للمستخدمين.

وطالب بإنشاء آلية قانونية سريعة لحجب التطبيقات والمواقع الإلكترونية المشبوهة فور رصدها، بالتنسيق بين الجهات القضائية والأمنية والتنظيمية، وتعديل التشريعات المتعلقة بحماية البيانات والجرائم الإلكترونية بما يضمن سرعة تتبع المتورطين واسترداد أموال الضحايا، وإطلاق حملات توعية وطنية موسعة لتعريف المواطنين بأساليب الاحتيال الرقمى وطرق التعامل الآمن مع التطبيقات الإلكترونية.

وأشار النائب أحمد حلمى إلى أن التطور التكنولوجى يجب أن يكون أداة لدعم الاقتصاد وحماية المواطنين، وليس بابًا مفتوحًا أمام عصابات الاحتيال الإلكترونى، مؤكدًا أن الأمن الرقمى أصبح جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومى. وأضاف أن مواجهة النصب الإلكترونى لم تعد ترفًا تشريعيًا، بل ضرورة وطنية عاجلة لحماية المجتمع، والحفاظ على الثقة فى التحول الرقمى، ومنع استغلال التكنولوجيا فى تهديد استقرار المواطنين وأموالهم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق