.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
صعّد دبلوماسيون ومسؤولون أفارقة من ضغوطهم على الحكومة الانتقالية في جنوب السودان، مطالبين بالإفراج عن المعتقلين السياسيين والانخراط في حوار وطني شامل، في ظل تصاعد المخاوف بشأن مستقبل العملية السياسية قبل الانتخابات المقررة في ديسمبر 2026.
وجاءت الدعوات خلال مؤتمر صحفي عُقد في العاصمة جوبا قبيل احتفالات “يوم أفريقيا”، حيث أكد سفير جنوب أفريقيا لدى جنوب السودان، مالودي صمويل موفيي، أن إطلاق سراح المعتقلين السياسيين يمثل أحد أبرز القرارات التي تبنتها آلية الاتحاد الأفريقي لدعم المرحلة الانتقالية في جنوب السودان.
وقال موفيي إن الإفراج عن المعتقلين يجب أن يتم “دون شروط”، مشيرًا إلى أن هذا المطلب لا يزال يشكل أولوية بالنسبة لمجموعة (C5) التابعة للاتحاد الأفريقي، والتي تقود جهود الوساطة والدعم السياسي لتنفيذ اتفاق السلام الموقع عام 2018.
وتترأس اللجنة الرفيعة المستوى الخاصة بجنوب السودان ضمن الاتحاد الأفريقي، المعروفة باسم مجموعة (C5)، والتي تعمل على دعم تنفيذ اتفاق السلام المنشط والتحضير لأول انتخابات عامة منذ استقلال جنوب السودان عام 2011.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه التوترات السياسية داخل جنوب السودان South Sudan، خاصة مع استمرار احتجاز النائب الأول للرئيس ريك مشار Riek Machar في جوبا، وهو أحد أبرز الأطراف الموقعة على اتفاق السلام الذي أنهى الحرب الأهلية بين قواته والقوات الموالية للرئيس سيلغا كير ميراديت Salva Kiir Mayardit بعد خمس سنوات من الصراع الدموي.
وأكد المسؤولون الأفارقة، أن نجاح الانتخابات المقبلة يتطلب توفير بيئة سياسية آمنة وشاملة تسمح بمشاركة جميع القوى السياسية، مع ضرورة تسريع تنفيذ البنود المتعثرة من اتفاق السلام، خاصة المتعلقة بالترتيبات الأمنية وتوحيد القوات والإصلاحات السياسية.
من جانبه، قال عبدي والي محمد علي إن الاتحاد الأفريقي كثف جهوده الدبلوماسية خلال الأشهر الأخيرة عبر إرسال وفود رفيعة المستوى وزيارات متتالية إلى جوبا لدعم السلام والاستقرار، مشيرًا إلى أن البلاد استقبلت مؤخرًا وفودًا من مجلس السلم والأمن الأفريقي والرئيس التنزاني الأسبق جاكايا كيكويتى Jakaya Kikwete، إضافة إلى ترتيبات لزيارة “لوحة الحكماء” التابعة للاتحاد الأفريقي.
وأوضح أن القارة الأفريقية تنظر إلى استقرار جنوب السودان باعتباره أولوية استراتيجية، معربًا عن تفاؤله بإمكانية تحول البلاد إلى نموذج اقتصادي وتنموي في حال تحقيق السلام والاستقرار السياسي.
وفي السياق ذاته، شدد حازم ممدوح فوزي على أهمية التعاون الإقليمي والأمن المائي خلال احتفالات يوم أفريقيا، داعيًا إلى تعزيز التنسيق بين الدول الأفريقية بشأن الموارد المشتركة بما يخدم أهداف التنمية والاستقرار في القارة.
وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف متزايدة من احتمال تأجيل الانتخابات مرة أخرى، في ظل استمرار الخلافات السياسية والتحديات الأمنية ونقص التمويل، وهي عوامل عطلت تنفيذ العديد من بنود اتفاق السلام خلال السنوات الماضية.

















0 تعليق