بين تهدئة الحرب وملف هرمز والنووي.. أمريكا وإيران تقتربان من تفاهم محفوف بالألغام السياسية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

شهدت الساعات الأخيرة تطورات متسارعة في مسار المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تصريحات متبادلة تعكس اقتراب الجانبين من إطار تفاهم أولي، مع استمرار الخلافات حول الملفات الأكثر حساسية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني وإدارة مضيق هرمز.

اي اتفاق محتمل مع إيران إما أن يكون عظيمًا أو لن يتم إبرامه أساسًا 

 

وحسب شبكة سي إن إن الأمريكية قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن أي اتفاق محتمل مع إيران "إما أن يكون عظيماً أو لن يتم إبرامه أساسًا"، مؤكدًا أن الصفقة المرتقبة ستكون "مختلفة تمامًا" عن الاتفاق النووي الذي أُبرم خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.

واتهم ترامب إدارة أوباما بأنها "مهدت الطريق أمام إيران لامتلاك سلاح نووي"، في تكرار لانتقاداته السابقة للاتفاق النووي الموقع عام 2015، والذي انسحب منه خلال ولايته الأولى.

وقال ترامب، عبر منصته "تروث سوشيال"، إن الاتفاق المحتمل سيتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية، بعدما أغلقته إيران فعلياً منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد طهران في فبراير الماضي.

ووفقًا للتقرير فإنه رغم تشديد ترامب مرارًا على أن تخلي إيران عن أي طموحات نووية يمثل "خطًا أحمر" بالنسبة لواشنطن، فإن تصريحاته الأخيرة لم تتطرق بصورة مباشرة إلى ملف اليورانيوم عالي التخصيب أو مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وهو ما أثار تساؤلات داخل الأوساط السياسية الأمريكية بشأن طبيعة التنازلات المطروحة.

وبحسب ما أورده ، فإن مشروع السلام المقترح يتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، يتم خلالها إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة الدولية.

وينص الاتفاق، وفقاً للتقرير، على أن تقوم إيران بإزالة الألغام التي زرعتها في المضيق والسماح بمرور السفن التجارية وناقلات النفط بحرية، مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.

كما يمنح الاتفاق طهران إمكانية استئناف بيع النفط بصورة طبيعية خلال فترة التهدئة، بالتزامن مع بدء مفاوضات منفصلة حول الملف النووي الإيراني، بما يشمل تخصيب اليورانيوم والمخزونات عالية التخصيب.

وتشير هذه الترتيبات إلى أن إدارة ترامب تسعى إلى تحقيق تهدئة سريعة في الخليج واحتواء تداعيات الحرب على أسواق الطاقة العالمية، قبل الدخول في مفاوضات طويلة ومعقدة حول البرنامج النووي الإيراني.

لكن هذه المؤشرات أثارت قلقًا متزايدًا داخل التيار الجمهوري المحافظ، حيث يرى عدد من صقور السياسة الخارجية في واشنطن أن التفاهمات المطروحة قد تمنح إيران مكاسب استراتيجية واقتصادية دون ضمانات كافية بشأن تفكيك برنامجها النووي أو تقليص نفوذها الإقليمي.

ويخشى منتقدو الاتفاق من أن يؤدي رفع القيود البحرية والسماح لإيران باستئناف صادرات النفط إلى تعزيز موقع طهران اقتصاديًا وسياسيًا، بينما تبقى القضايا النووية الأساسية مؤجلة إلى مفاوضات لاحقة قد تستمر لأشهر.

في المقابل، ترى الإدارة الأمريكية أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل أولوية عاجلة لتخفيف الضغوط على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، خاصة بعد الاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة وبقاء عشرات السفن عالقة خلال الأسابيع الماضية.

الحكومة الإيرانية لا تعرف مكان مجتبي 

 

وفي غصون ذلك، أفادت تقارير استخباراتية أمريكية بأن مسئولين كبارًا في الحكومة الإيرانية لا يعرفون مكان مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الإيراني، مشيرة إلى أن صعوبة التواصل معه قد تؤخر الإعلان الرسمي عن أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن، وفق شبكة فوكس نيوز.

وبدروه، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الإثنين، أن المفاوضات بين واشنطن وطهران "لا تزال قيد التقدم"، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تنتظر ردًا إيرانيًا على المقترحات المطروحة.

وقال روبيو، خلال زيارة إلى الهند، إن الولايات المتحدة كانت تتوقع الحصول على "بعض الأخبار" خلال الساعات الماضية، لكنه أشار إلى أن الرد الإيراني يحتاج إلى مزيد من الوقت، مضيفًا أن هناك "أمرًا ملموسًا للغاية مطروحًا على الطاولة" يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز والدخول في "مفاوضات حقيقية وهامة ومحدودة المدة" بشأن القضايا النووية.

الخارجية الإيرانية: مذكرة تفاهم تتكون من ١٤ بندًا 

 

في المقابل، كشفت الخارجية الإيرانية أن مذكرة التفاهم الجاري بحثها مع واشنطن تتكون من 14 بندًا، وتركّز بصورة أساسية على وقف الحرب وإنهاء الحصار البحري المرتبط بمضيق هرمز، على أن يتم لاحقًا التفاوض بشأن تفاصيل الملف النووي خلال فترة تمتد إلى 60 يومًا في حال إقرار الاتفاق الأولي، وفق وكالة فارس الإيرانية.

وأكدت طهران أنه لا توجد "مؤشرات مؤكدة" حتى الآن على قرب توقيع اتفاق نهائي، مشيرة إلى أن تغيّر المواقف الأمريكية المتكرر لا يزال يثير شكوكاً داخل إيران بشأن التزام واشنطن بأي تفاهمات مستقبلية.

وشددت الخارجية الإيرانية على أن مضيق هرمز "مغلق حاليًا بسبب العدوان الأمريكي الإسرائيلي"، مؤكدة أن إدارة المضيق وتأمينه "مسألة تخص الدول المطلة عليه"، وأن إيران تعمل بالتنسيق مع سلطنة عمان على صياغة آلية وبروتوكول يضمنان المرور الآمن وحماية الملاحة البحرية.

كما نفت طهران وجود نية لفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر المضيق، مؤكدة أن أي إجراءات تتخذها تتوافق مع مبادئ القانون الدولي وتهدف إلى حماية الأمن البحري ومصالح الدول المطلة على الخليج.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة "إسنا" عن دبلوماسي إيراني قوله إن ملف إدارة مضيق هرمز يُناقش حاليًا بين طهران ومسقط باعتباره قضية "إيرانية عمانية" بالدرجة الأولى.

إشادة صينية بالدور الباكستاني ودعوات بعدم اغلاق أبواب الحوار مجددًا 

 

وعلى الصعيد الدولي، أشاد الرئيس الصيني شي جين بينغ بالدور الذي تلعبه باكستان في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في بكين.

ودعت وزارة الخارجية الصينية إلى عدم إغلاق باب الحوار مجددًا بين واشنطن وطهران، مؤكدة ضرورة استعادة الملاحة الآمنة واستقرار سلاسل الإمداد العالمية في أسرع وقت ممكن.

وقالت بكين إن الحرب الأخيرة "ما كان ينبغي أن تندلع"، مشددة على ضرورة منع استمرار التصعيد في المنطقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق