وسط أزمة وقود خانقة.. واشنطن تدرس سيناريوهات التدخل العسكري في كوبا

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

تتصاعد حدة التوترات الدولية وسط تقارير استخباراتية تكشف عن سيناريوهات معقدة وضعتها واشنطن للتعامل مع الأوضاع في كوبا، حيث تشير التقديرات إلى أن أي تحرك عسكري تجاه هافانا يتطلب حسابات استراتيجية دقيقة للغاية، لا سيما في ظل نقص الوقود الحاد الذي يعصف بالجزيرة الكاريبية، وهو ما أكده ستيفن ويلكنسون المحاضر الكبير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، والذي أشار إلى تأثير الأزمات الاقتصادية المتلاحقة على جهوزية القدرات الدفاعية الكوبية في مواجهة الضغوط الخارجية المستمرة.

تفوق لوجستي أمريكي وتحديات المعدات السوفيتية القديمة

​وحسب تقرير لموقع شبكة سي إن إن الإخبارية فإن القرب الجغرافي الشديد لولاية فلوريدا يمنح الجيش الأمريكي أفضلية لوجستية هائلة مقارنة بالعمليات بعيدة المدى، بينما تعتمد القوات العسكرية في كوبا بشكل أساسي على منظومات ومعدات سوفيتية قديمة ذات كفاءة محدودة، مما يضعف من قدرتها على التصدي لعمليات برية أو جوية خاطفة، ورغم هذه الفوارق التسليحية الواضحة فإن الخبراء يحذرون من الاستخفاف بالقدرات الدفاعية الذاتية والروح القتالية الكوبية.

مخاطر صدام دولي واسع واحتمالات المقاومة الشعبية الداخلية

​وأوضح التقرير العسكري أن استهداف أي منشآت أو مواقع حيوية مرتبطة بالصين أو روسيا فوق الأراضي الكوبية قد يفتح الباب لصدام مباشر مع موسكو وبكين، وهو أمر من شأنه أن يزيد تعقيد المشهد الميداني والسياسي بشكل متسارع، في حين حذر أكاديميون بارزون من أن أي تدخل بري من القوات الأمريكية سيواجه على الأرجح مقاومة داخلية شرسة من قطاعات واسعة من الشعب في كوبا رغم وطأة الأزمة الاقتصادية الخانقة.

تكثيف جمع المعلومات الاستخباراتية الأمريكية وتجربة الصراع في فنزويلا

​وذكرت المصادر الصحفية أن الولايات المتحدة كثفت بشكل ملحوظ عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية ومراقبة التحركات العسكرية بالقرب من السواحل في كوبا، بالتزامن مع وضع مقارنات استراتيجية دقيقة بين السيناريو الكوبي والتجربة السابقة في فنزويلا لضمان تحقيق الأهداف المرجوة، غير أن الخبراء أشاروا إلى وجود اختلافات جوهرية بين الحالتين تؤثر بشكل مباشر على آليات التخطيط والتنفيذ الميداني ومسار العمليات العسكرية للجيش الأمريكي.

طبيعة الحكم الجماعي في هافانا وغياب الشخصية المهيمنة

​وأفادت التحليلات السياسية أن نظام الحكم في عاصمة كوبا هافانا لا يرتكز على شخصية واحدة مهيمنة مثلما هو الحال في كاراكاس، بل تدار الدولة عبر شبكة معقدة من كبار المسؤولين والمؤسسات الحزبية والأمنية، مما يجعل أي عمليات اغتيال أو استهداف للزعيم كاسترو البالغ من العمر أربعة وتسعين عامًا أو للرئيس الحالي ميجيل دياز كانيل غير مؤثرة بالقدر الذي حققه نشر لقطات لمادورو سجينًا.

الموقع الاستراتيجي ودور القواعد العسكرية في ولاية فلوريدا

​وأكد الخبراء أن الجغرافيا تلعب دورًا حاسمًا حيث تقع كوبا على بعد تسعين ميلًا فقط من الشواطئ الجنوبية لولاية فلوريدا الأمريكية، وتضم هذه الولاية عددًا كبيرًا من المنشآت العسكرية الاستراتيجية الكبرى، وفي مقدمتها مقر القيادة الجنوبية الأمريكية التي تشرف على الأنشطة في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، بالإضافة إلى القيادة المركزية الأمريكية التي تدير العمليات في الشرق الأوسط مما يعزز الحشد السريع ومتابعة التطورات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق