.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
بين لحظة فقدان الوظيفة ومحاولة البحث عن فرصة جديدة، يقف تعويض البطالة كطوق نجاة للكثير من العاملين المؤمن عليهم، يمنحهم قدرًا من الأمان في مواجهة ضغوط الحياة وتقلبات سوق العمل، لكن هذا الدعم لا يُصرف بشكل مفتوح، إذ وضع قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 قواعد واضحة تحدد متى يستمر صرف التعويض، ومتى يتوقف مؤقتًا أو يُخفض، في محاولة لتحقيق التوازن بين الحماية الاجتماعية وتحفيز المتعطلين على العودة سريعًا إلى سوق العمل.
ونصت أحكام القانون على وقف صرف تعويض البطالة إذا لم يلتزم المؤمن عليه المتعطل بالتردد على مكتب القوى العاملة المقيد به اسمه في المواعيد المحددة، ما لم يقدم أسبابًا تقبلها الجهة المختصة. ويهدف هذا الإجراء إلى متابعة حالة المتعطل والتأكد من استمرارية أحقيته في الحصول على التعويض.
كما أقر القانون إيقاف صرف التعويض في حالة رفض المؤمن عليه الالتحاق ببرامج التدريب أو التأهيل التي يحددها مكتب القوى العاملة المختص، باعتبارها خطوة أساسية لإعادة تأهيل المتعطلين ورفع كفاءتهم بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.
وأوضح القانون، أن المؤمن عليه يستعيد حقه في صرف التعويض بمجرد زوال سبب الإيقاف في الحالتين السابقتين، على أن يتم صرف المدة المتبقية فقط من فترة الاستحقاق المقررة.
ومن بين الحالات التي تؤدي أيضًا إلى وقف صرف التعويض، تجنيد المؤمن عليه، إذ يتوقف الصرف طوال فترة التجنيد، ثم يعود الحق في الحصول على التعويض بعد انتهاء الخدمة العسكرية، دون احتساب مدة التجنيد ضمن فترة الاستحقاق الأصلية.
وفي سياق متصل، تناول القانون الحالات التي يحصل فيها المؤمن عليه على دخل آخر أثناء فترة استحقاق التعويض، سواء من خلال العمل لدى الغير بأجر أقل من قيمة تعويض البطالة، أو من خلال استحقاق معاش تقل قيمته عن التعويض المستحق.
وفي هذه الحالات، لا يتم إيقاف الدعم بشكل كامل، وإنما يُصرف للمؤمن عليه الفرق بين قيمة تعويض البطالة والأجر أو المعاش الذي يتقاضاه، وذلك عن المدة المتبقية من فترة الاستحقاق.
ويرى مختصون، أن هذه الضوابط تستهدف تحقيق التوازن بين توفير الحماية الاجتماعية للمتعطلين، وتشجيعهم في الوقت نفسه على العودة إلى سوق العمل وعدم الاعتماد الكامل على الدعم التأميني، بما يساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للأسر المصرية.









0 تعليق