.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، أن المرحلة المقبلة من عمر الدولة العراقية يجب أن تقوم على شراكة حقيقية وتجاوز للخلافات السياسية، مشددًا على التزام حكومته بالعمل بروح المسؤولية العالية لمواجهة التحديات المتراكمة.
عهد جديد وشراكة وطنية
جاء ذلك في كلمة ألقاها الزيدي، السبت، خلال مراسم تسلّمه رسميًا منصب رئاسة الوزراء، ونقلتها وكالة الأنباء العراقية (واع)، حيث وصف تسلمه الأمانة بأنه "مسؤولية تاريخية في لحظة دقيقة ومفصلية من تاريخ البلاد، تتطلب عملًا جادًا يؤمّن حاضر العراقيين ومستقبلهم".
أعرب رئيس الوزراء عن شكره لمجلس النواب على منح الثقة لحكومته، معتبرًا هذه الثقة "عهدًا والتزامًا أمام الله والشعب والتاريخ". كما وجّه تحية اعتزاز وامتنان إلى المرجعية الدينية العليا، مشيدًا بمواقفها الحكيمة ودورها المحوري في الحفاظ على السلم المجتمعي ووحدة البلاد.
وأضاف الزيدي أن الحكومة الجديدة لن تكتفي برصد الأزمات، بل ستسعى جاهدة لمعالجة الملفات المزمنة التي يعاني منها العراق منذ سنوات، ولا سيما الأزمات الاقتصادية والخدمية.
اقتصاد مستدام وحرب على الفساد
وفي الشق الاقتصادي، أعلن رئيس الوزراء عن توجه الحكومة لإطلاق برنامج إصلاحي واقتصادي ومالي شامل، يهدف إلى تنويع مصادر الدخل تقليل الاعتماد الشبه الكلي على مورد واحد (النفط)، عبر تنشيط القطاعات الإنتاجية الأخرى لبناء اقتصاد وطني قوي ومستدام.
وأكد الزيدي أن الفساد لم يعد مجرد خلل إداري عابر، بل تحول إلى عائق حقيقي يهدد التنمية ومسار الدولة، متعهدًا بحماية المال العام وملاحقة المفسدين.
وعلى الصعيد الخدمي، وضعت الحكومة الجديدة قطاعي التعليم والصحة في صدارة أولوياتها؛ حيث تعهد الزيدي بالمنظومة التعليمية وتطوير المناهج الدراسية، تأهيل المدارس والجامعات، ودعم الكوادر التدريسية للارتقاء بالمؤسسات الأكاديمية.
كما تعهد بإطلاق خطط عملية لتحسين الخدمات الطبية، تطوير المستشفيات والمراكز الصحية، وتأمين الأدوية للمواطنين في المدن والأرياف على حد سواء.
واختتم رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على ثوابت السياسة الخارجية والأمنية، مشيرًا إلى أن الحكومة ستعمل بالتوازي على ترسيخ الأمن والاستقرار الداخلي، وحماية سيادة العراق، مع تعزيز علاقاته سواء العربية والإقليمية والدولية على قاعدة الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
















0 تعليق