قام كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، بزيارة إلى جمهورية تركيا الشقيقة، التقى خلالها بأفراد الجالية الوطنية المقيمة ضمن إقليم اختصاص القنصلية العامة للجزائر بإسطنبول، بحضور القنصل العام، مصطفى بوديب، حسب ما أورده بيان للوزارة. في إطار حرص الدولة المستمر على مدّ جسور التواصل مع الجالية الوطنية بالخارج.
وأضاف البيان، أنه خلال الكلمة التي ألقاها بهذه المناسبة، أكد كاتب الدولة على توجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تكريس التواصل المباشر والدائم مع أبناء الجالية الوطنية بالخارج، منوهاً في هذا الإطار بالتنقل المكثف لأفراد جاليتنا الوطنية إلى العاصمة أنقرة للقاء وتحية رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بمناسبة زيارته الرسمية إلى جمهورية تركيا، من 6 إلى 8 ماي 2026، مستدلاً بما يحمله هذا المشهد من دلالات عميقة تعكس متانة الروابط التي تجمع أبناء الجالية بوطنهم الأم، في ظل العناية الخاصة التي يوليها السيد رئيس الجمهورية لهذا المكون الأصيل من الأمة الجزائرية.
وأوضح ذات المصدر، أن سفيان شايب قد أعرب عن اعتزاز الدولة بجاليتها الوطنية بالخارج، وما تضطلع به من دور مشرّف في تمثيل الجزائر ببلدان الإقامة، داعياً أفرادها إلى مواصلة الإسهام الفعال في مسار التنمية الوطنية، وممارسة حقوقهم الدستورية التي ما فتئت تتعزز من استحقاق إلى آخر، إلى جانب الحرص على توطيد صلتهم بالوطن الأم وغرس قيم الانتماء والهوية الوطنية لدى الأجيال الصاعدة.
كما شدد كاتب الدولة على حرص السلطات العليا للبلاد على توفير أقصى درجات الرعاية والتكفل بمواطنينا المقيمين أو المتواجدين بالخارج، من خلال تقديم مختلف الخدمات القنصلية وأوجه الحماية والدعم والمرافقة لهم أينما تواجدوا، مستعرضاً في هذا الصدد المبادرات الوطنية الرامية إلى تلبية احتياجات الجالية ومتطلباتها، ومبرزاً الجهود التي تبذلها وزارة الشؤون الخارجية من أجل الارتقاء بجودة الخدمات القنصلية، عبر مواصلة عصرنة المنظومة القنصلية ورقمنتها، فضلاً عن إطلاق برامج ومبادرات تستجيب لانشغالات أبناء الجالية في شتى المجالات التي تحظى بإهتمامهم.
واستعرض كاتب الدولة، في ذات الإطار، الجهود المبذولة لتعزيز البعد الثقافي والتعليمي لفائدة الجالية الوطنية بتركيا، لاسيما من خلال العمل الجاري على تجسيد مشروع فتح مركز ثقافي جزائري بمدينة إسطنبول، تنفيذاً لتعليمات السلطات العليا للبلاد، بما يسهم في تعزيز ارتباط أفراد الجالية، خاصة فئة الشباب، بهويتهم الوطنية والثقافية. كما نوه بالحركية الإيجابية التي يشهدها النسيج الجمعوي والطلابي بتركيا، لا سيما عقب تأسيس اتحاد الطلبة الجزائريين بهذا البلد، والذي شارك شخصياً في مراسم إطلاقه عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد شهر نوفمبر المنصرم.
ويختم البيان، أن اللقاء قد شكّل فرصة سانحة لإجراء حوار مفتوح مع أفراد الجالية، استمع خلاله السيد كاتب الدولة إلى انشغالاتهم واستفساراتهم ومقترحاتهم في عدد من المجالات، مجدداً التأكيد على الاهتمام الذي توليه الدولة الجزائرية، بمختلف مؤسساتها، لتوفير الرعاية الكاملة وكل أوجه الدعم والمرافقة لجاليتها الوطنية بالخارج .

















0 تعليق