.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
على مدار 45 يومًا، ظل الجثمان الملقى أعلى المنطقة الجبلية بطهما في العياط لغزًا مرعبًا بلا ملامح ولا هوية رأس مفصولة عن الجسد، ويدان ممزقتان، وآثار حرق وتشويه متعمد، في محاولة قاسية لطمس كل ما قد يقود إلى صاحب الجثة، حتى نجحت مباحث الجيزة في تحديد هوية القتيل وتبين أنه دجال انتهت وعوده بالكنز الفرعوني بمأساة.
البداية كانت مع بلاغ أمني بالعثور على جثمان مجهول أعلى الجبل، في مشهد صادم أثار الرعب بين الأهالي، خاصة مع بشاعة ما تعرض له الضحية، لم يكن هناك أي خيط واضح؛ لا أوراق تثبت هويته، ولا ملامح يمكن التعرف عليها، فقط جسد أنهكته القسوة، ودماء سالت فوق الصخور البعيدة عن العيون.
ومع اتساع دائرة الغموض، بدأت رحلة بحث شاقة لكشف السر المدفون بين الجبال. التحريات اعتمدت على فحص بلاغات التغيب، وتتبع التحركات، ومراجعة كاميرات المراقبة، حتى بدأت الحقيقة تظهر تدريجيًا.
وكشفت التحريات أن وراء الجريمة 3 شباب، دفعتهم أوهام الثراء السريع إلى طريق انتهى بجريمة بشعة الضحية، وهو رجل خمسيني، أقنعهم بأنه يعلم أماكن أثرية داخل الجبال، وبإمكانه استخراج الكنوز المدفونة، بل وأوهم أحدهم أيضًا بقدرته على علاجه من مرض الصرع.
وتعلق الشباب بحلم الثراء السريع وشفاء المريض بهم، وأنفقوا مبالغ مالية ضخمة على أدوات الحفر والتنقيب، وسلموا المجني عليه أموالًا كثيرة أملًا في الوصول إلى “المقبرة الموعودة”، لكن الأيام مرت دون شيء سوى الحفر والخسائر، بينما ازدادت حالة صديقهم المرضية سوءًا، ليبدأ الشك يتحول إلى غضب ورغبة في الانتقام.
وفي يوم الجريمة، أوهم المتهمون الرجل أنهم عثروا على آثار داخل منطقة جبلية، واستدرجوه إلى هناك، حيث كانت نهايته تنتظره وسط الصخور القاسية. وما إن وصل، حتى أمطروه بالرصاص أصابت الطلقات صدره وبطنه، ليسقط غارقًا في دمائه، قبل أن يتحول المشهد إلى واحدة من أبشع الجرائم.
ولم يكتف المتهمون بقتله، بل فصلوا رأسه عن جسده وقطعوا يديه، ثم أحرقوا أجزاء من الجثمان، في محاولة يائسة لإخفاء هويته ومنع أجهزة الأمن من كشف الجريمة.
ورغم بشاعة التفاصيل وتعقيد الخيوط، نجحت التحريات في فك اللغز الكامل، بعدما توصلت إلى هوية المجني عليه والمتهمين، وتم ضبطهم، حيث اعترفوا بتفاصيل الجريمة وأرشدوا عن الأسلحة المستخدمة، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات، وأمرت بحبس المتهمين على ذمة القضية.














0 تعليق