.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكدت الدكتورة شيماء عبد الصبور، مدرس القانون الجنائي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن مفهوم الخصوصية في المجتمع شهد تحولًا جذريًا مقارنة بالماضي، موضحة أن البيوت قديمًا كانت تقوم على مبدأ الستر وأن لكل أسرة حدودًا واضحة تفصل بين ما هو عام وما هو خاص.
وأوضحت عبدالصبور، خلال حوارها ببرنامج "البيت" المذاع على قناة الناس، أن الحياة الاجتماعية سابقًا كانت تتسم بقدر كبير من التحفظ، حيث لم يكن من المعتاد أن يعرف الآخرون تفاصيل الحياة اليومية داخل المنازل، فكانت الخلافات والمشاعر تُدار داخل نطاق الأسرة دون تدخل أو اطلاع من الخارج، وكان يُنظر إلى البيوت باعتبارها "أسرارًا" لا يجوز كشفها.
هناك سلوكيات بسيطة كانت تعكس قيمة الخصوصية
وأضافت مدرس القانون الجنائي، أن هناك سلوكيات بسيطة كانت تعكس قيمة الخصوصية، مثل تخصيص غرفة للضيوف وعدم استقبالهم بملابس المنزل، إلى جانب مراعاة عدم عرض تفاصيل الحياة الأسرية أمامهم، بل وحتى الحرص على عدم طرح بعض الأمور الخاصة أمام الأبناء، وهو ما كان يُدار أحيانًا بلغة الإشارات أو التفاهم غير المباشر داخل الأسرة.
وأشارت مدرس القانون الجنائي، إلى أن هذه الحدود الفاصلة تراجعت بشكل ملحوظ في الوقت الحالي، حيث لم تعد الخصوصية كما كانت، لافتة إلى أن الخلافات لم تعد تقتصر على نطاق الأسرة، بل أصبحت تُعرض أحيانًا بشكل علني، بل وتُبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
القضية لم تعد تتعلق بوجود خصوصية من عدمه
وبيّنت مدرس القانون الجنائي، أن التحول لم يتوقف عند هذا الحد، بل امتد ليشمل تفاصيل الحياة اليومية، حيث أصبح من الشائع مشاركة أدق تفاصيل اليوم، من لحظات الاستيقاظ وحتى الأنشطة المنزلية المختلفة، بما في ذلك الطعام وتنظيف المنزل والزيارات، بل وحتى طلب آراء المتابعين في اختيارات شخصية.
وشددت مدرس القانون الجنائي، على أن القضية لم تعد تتعلق بوجود خصوصية من عدمه، بل أصبحت مرتبطة بكيفية تنظيم ما يتم عرضه للعلن، في ظل تلاشي الحدود التقليدية بين الحياة الخاصة والمجال العام.

















0 تعليق