.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
اتجه مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب نحو تشديد العقوبات على عدد من المخالفات المرتبطة بالعلاقات الأسرية، في محاولة لفرض الانضباط القانوني داخل منظومة الأسرة المصرية، ومواجهة الظواهر التي تسببت خلال السنوات الماضية في أزمات اجتماعية وقضائية معقدة.
تغليظ العقوبات
ويعكس مشروع القانون توجهًا تشريعيًا جديدًا يقوم على تغليظ العقوبات ضد كل من يعبث بحقوق المرأة أو الطفل أو يتحايل على إجراءات التوثيق الرسمية، خاصة في قضايا الزواج المبكر، وإخفاء الطلاق، والامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بالنفقات والرؤية والحضانة.
حبس وغرامة
ومن أبرز الملفات التي شدد عليها مشروع القانون، قضية زواج القاصرات، حيث نص على معاقبة كل من يشارك في إتمام زواج لمن لم يبلغ السن القانونية المحددة بـ18 عامًا، سواء كان ولي أمر أو مأذونًا أو وسيطًا، بعقوبات تصل إلى الحبس والغرامة المالية الكبيرة، مع توقيع جزاءات تأديبية على المأذون المخالف قد تصل إلى العزل.
كما تضمن المشروع عقوبات على الامتناع عن توثيق الطلاق خلال المدة القانونية المحددة، وذلك في إطار مواجهة حالات الطلاق غير الموثق التي تؤدي إلى ضياع حقوق الزوجة والأبناء، وتفتح الباب أمام نزاعات قضائية طويلة.
بأمر المحكمة ..إلزام الممتنعين عن سداد النفقة
ويستهدف القانون أيضًا الحد من التحايل في مسائل النفقة والرؤية، إذ منح المحكمة صلاحيات أوسع لإلزام الممتنع عن تنفيذ الأحكام القضائية، مع توقيع عقوبات على من يتعمد إخفاء الدخل الحقيقي أو تعطيل تنفيذ القرارات المتعلقة بحقوق الأطفال أو الحاضنة.
وشمل مشروع القانون موادًا تعاقب على الإدلاء ببيانات غير صحيحة في وثائق الزواج أو الطلاق أو الولاية على النفس والمال، باعتبار أن التلاعب في المستندات الأسرية يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المعاملات القانونية داخل الأسرة.
وتعتمد فلسفة العقوبات في مشروع القانون على الردع المباشر، وليس الاكتفاء بالتسويات التقليدية، خاصة في ظل تزايد النزاعات الأسرية المرتبطة بالتحايل القانوني أو استغلال الثغرات التشريعية.
ويؤكد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد توجه الدولة نحو بناء تشريع أكثر صرامة يحقق التوازن بين الحفاظ على تماسك الأسرة وحماية الحقوق القانونية لجميع أطرافها، مع منح القضاء أدوات أقوى لمواجهة المخالفات التي تؤثر على الأمن الاجتماعي والأسري.


















0 تعليق