ما عقوبة التحايل على أحكام الرؤية والاستضافة في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

يتناول مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب ملف الرؤية والاستضافة باعتباره أحد أكثر الملفات حساسية داخل محاكم الأسرة، نظرًا لتكرار حالات التحايل أو الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية، وما يترتب عليه من أضرار نفسية مباشرة على الطفل وتفاقم النزاعات بين الطرفين بعد الطلاق.

ويضع المشروع إطارًا أكثر صرامة لضمان تنفيذ أحكام الرؤية والاستضافة دون تعطيل أو مماطلة، من خلال اعتبار الامتناع المتعمد أو التحايل على تنفيذ الحكم مخالفة قانونية تستوجب المساءلة والعقاب، وليس مجرد نزاع أسري يمكن التسامح فيه.

وتشمل صور التحايل التي يستهدفها القانون منع الطرف الحاضن لغيره من رؤية الطفل رغم وجود حكم قضائي، أو تغيير مكان الرؤية دون إخطار، أو تعطيل الاستضافة بالمخالفة للمواعيد المحددة، أو استخدام الطفل كوسيلة ضغط في الخلافات الزوجية.


ويؤكد مشروع القانون أن هذه الأفعال لا تندرج تحت الخلافات الأسرية البسيطة، وإنما تعد إخلالًا بتنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ، بما يفتح الباب لتوقيع عقوبات رادعة على المخالفين، قد تشمل الغرامة المالية، والحبس في حالات الامتناع المتكرر أو التعمد الواضح في تعطيل تنفيذ الأحكام.

كما يمنح المشروع محكمة الأسرة صلاحيات أوسع للتدخل السريع في حالات الإخلال بأحكام الرؤية والاستضافة، بما في ذلك إمكانية تعديل ترتيبات الرؤية أو الاستضافة إذا ثبت سوء استخدام الحق أو الإضرار بمصلحة الطفل.

ويركز القانون بشكل أساسي على مبدأ “مصلحة الطفل أولًا”، حيث يعتبر أن أي تحايل على أحكام الرؤية أو الاستضافة يمثل ضررًا مباشرًا على الطفل نفسيًا وسلوكيًا، ويستوجب تدخلًا قانونيًا عاجلًا لحمايته من النزاع بين الوالدين.

ويستهدف القانون من تشديد العقوبات في هذا الملف لتقليل النزاعات الممتدة بين الطرفين بعد الطلاق، لكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى آليات تنفيذ دقيقة داخل محاكم الأسرة لضمان سرعة الفصل في الشكاوى وعدم تحولها إلى نزاعات جديدة.


ويأتي هذا التوجه ضمن فلسفة مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد الذي يسعى إلى ضبط العلاقة الأسرية بعد الانفصال، عبر تحويل الالتزامات المتعلقة بالطفل إلى التزامات قانونية ملزمة قابلة للتنفيذ الجبري، وليس مجرد اتفاقات أخلاقية قابلة  يضع مشروع القانون إطارًا أكثر صرامة للتعامل مع التحايل على أحكام الرؤية والاستضافة، بهدف تحقيق توازن بين حقوق الوالدين من جهة، وحماية مصلحة الطفل وضمان استقراره النفسي والاجتماعي من جهة أخرى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق