.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
عادت النجمة شيرين عبدالوهاب إلى تصدر المشهد الغنائى من جديد بعد فترة غياب طويلة، وسط حالة من الترقب والحماس من جمهورها فى مصر والوطن العربى، وحرص منها على تقديم ألوان غنائية تحمل قدرًا كبيرًا من الصدق والإحساس كعادتها، لتؤكد أنها لا تزال تمتلك القدرة على الوصول إلى مشاعر جمهورها رغم الغياب الطويل.
عودة شيرين عبدالوهاب هذه المرة ليست مجرد عودة لصوت طال اشتياق الجمهور إليه، بل عودة «كيان» استعاد توازنه بالكامل. واللافت للنظر أن شيرين قررت أن يكون إعلانها عن التعافى بصريًا قبل أن يكون فنيًا، فبعد فترة عانت فيها من زيادة ملحوظة فى الوزن نتيجة الضغوط والأزمات المتلاحقة، فاجأت الجميع بجلسة تصوير حديثة كشفت عن خسارة وزن قياسية، أعادتها إلى رشاقتها المعهودة فى بداياتها.
وتعمدت شيرين، من خلال هذا الظهور المميز، إرسال رسالة خاصة، تؤكد فيها أنها استعادت السيطرة على حياتها وجسدها، وأنها مازالت تمتلك من الإرادة ما يكفى للعودة بقوة من جديد إلى الساحة الغنائية.
وفى أحدث محطات عودتها، طرحت شيرين أغنيتها الجديدة «تباعًا تباعًا» عبر مختلف المنصات الموسيقية وموقع «يوتيوب»، أمس، لتواصل خطوات عودتها التدريجية إلى الساحة الغنائية.
ومنذ الساعات الأولى لطرحها حققت الأغنية تفاعلًا واسعًا وردود فعل قوية من الجمهور، الذى أشاد بإحساسها العالى فى الغناء، إلى جانب حالة الانسجام الواضحة بين الكلمات واللحن والتوزيع الموسيقى، بما يؤكد استمرار شيرين فى استعادة حضورها الفنى بقوة خلال الفترة الحالية.
وتعد «تباعًا تباعًا» ثانى الأعمال الغنائية لشيرين عبدالوهاب بعد العودة من الغياب، عقب طرحها أغنية «الحضن شوك»، التى شكلت محطة بارزة فى عودتها إلى الساحة الفنية خلال الفترة الماضية، وسط تفاعل كبير وحضور لافت على مختلف منصات التواصل الاجتماعى.
وأغنية «تباعًا تباعًا» من كلمات وألحان عزيز الشافعى. بينما تولى «توما» مهمة التوزيع الموسيقى و«الميكس»، فى تعاون جديد يجمع الفريق نفسه الذى شارك فى صناعة أغنية «الحضن شوك».
ولا تقتصر عودة شيرين على الأغانى المنفردة، بل تستعد، فى الوقت ذاته، للعودة إلى الأغنيات الثنائية، من خلال تجربتين مرتقبتين تتعاون فيهما مع النجمين بهاء سلطان ومحمد حماقى.
وتحمل الأغنية الـ«ديو» مع بهاء سلطان اسم «الغلاوة»، فى أول تعاون بينهما منذ أغنيتهما الشهيرة «وبناقص حياتى معاك»، التى طرحت منذ حوالى ٢٠ عامًا، وهى من كلمات وألحان عزيز الشافعى، وتوزيع نادر حمدى، ومن المقرر طرحها خلال الفترة القليلة المقبلة.
التجربة الثانية ستكون مع محمد حماقى، فى تعاون يعد من أبرز المشاريع الغنائية المنتظرة خلال الفترة المقبلة، والأغنية أيضًا من كلمات وألحان عزيز الشافعى، وتوزيع «توما».
وفى الأيام الماضية، عبّرت شيرين عن رغبتها فى تعويض فترة الغياب، من خلال تقديم أعمال متتالية ومتنوعة ترضى جمهورها، موضحة أنها ستطرح عملًا غنائيًا جديدًا كل أسبوعين على مدار موسم صيف ٢٠٢٦. وتواصل شيرين عبدالوهاب فى الوقت الحالى العمل على اختيار وتسجيل أغنيات ألبومها الغنائى الجديد، الذى يشهد تعاونها مع مجموعة كبيرة من صناع الموسيقى والشعراء والملحنين والموزعين الموسيقيين، فى محاولة لتقديم تجربة موسيقية متنوعة تجمع بين الأغانى الرومانسية والدرامية، إلى جانب أكثر من شكل موسيقى يناسب مختلف الأذواق.
وتولى شيرين اهتمامًا كبيرًا بتفاصيل الألبوم، سواءً ما يتعلق باختيار الكلمات أو الألحان أو التوزيع الموسيقى، فى محاولة لتقديم مشروع غنائى متكامل، يعيدها بقوة إلى مكانتها كواحدة من أبرز نجمات الغناء فى الوطن العربى.
وتستعد شيرين عبدالوهاب، أيضًا، لإحياء أولى حفلاتها الغنائية عقب عودتها إلى الساحة الفنية، ليكون هذا الحفل المنتظر بمثابة عودة رسمية إلى المسرح مرة أخرى، فى ليلة استثنائية ضمن موسم ساخن من الحفلات الغنائية لكبار نجوم الغناء من مصر والوطن العربى.
ومن المقرر أن تحيى شيرين الحفل، يوم الجمعة الموافق ٧ أغسطس المقبل، داخل إحدى القرى السياحية الشهيرة فى منطقة الساحل الشمالى.
ويحظى الحفل باهتمام جماهيرى كبير، ومن المتوقع أن يشهد حضورًا مكثفًا من محبيها، خاصة فى ظل اشتياق الجمهور لسماع صوتها على المسرح من جديد، بعد الأزمات التى مرت بها خلال الفترة الماضية.
.. وناقد موسيقى: أعمالها «خارجة من وجع حقيقى»
وصف الدكتور أشرف عبدالرحمن، الناقد الموسيقى، عودة النجمة شيرين عبدالوهاب إلى الساحة الغنائية من جديد، من خلال أغنيتىّ «الحضن شوك» و«تباعًا تباعًا» بأنها حدث فنى مهم، خاصة بعد فترة غياب استمرت لأكثر من عامين بسبب ظروف شخصية وإنسانية أثارت تعاطف جمهورها فى مصر والوطن العربى.
وقال «عبدالرحمن»، لـ«الدستور»: «شيرين تعد واحدة من أهم الأصوات الغنائية فى العالم العربى، وتمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة ارتبطت بصوتها وإحساسها على مدار سنوات طويلة من النجاح، لذا ظل جمهورها ينتظر عودتها بشغف كبير طوال فترة ابتعادها».
وأضاف أن ردود الأفعال حول عودتها للجمهور بأغنية «الحضن شوك»، التى طرحتها فى الفترة الماضية، جاءت متباينة بين الجمهور والمتابعين، فهناك من رأى أن شيرين عادت بقوة كبيرة، بينما اعتبر آخرون أن الأغنية لا تمثل العودة القوية المنتظرة مقارنة بأعمالها السابقة، إلى جانب تعليقات أخرى تناولت طبيعة كلمات الأغنية وأسلوبها المختلف.
وواصل: «أغنية (الحضن شوك) تحمل طابعًا مختلفًا عن معظم الأغانى التى قدمتها شيرين عبدالوهاب طوال مشوارها الفنى، فهى تبتعد نسبيًا عن الحالة الطربية والرومانسية التى اعتاد الجمهور عليها فى أعمالها الشهيرة، وصوتها فيها كان متأثرًا بعض الشىء مقارنة بالقوة والإحساس اللذين ظهرت بهما فى أعمال سابقة حققت نجاحًا واسعًا».
ونبّه الناقد الموسيقى إلى ضرورة دعم العودة الفنية لشيرين، مضيفًا: «الفنان قد يمر بظروف إنسانية ونفسية تنعكس بطبيعة الحال على أدائه الفنى، لكن عودته من جديد خطوة مهمة، خاصة لنجمة مثل شيرين، التى ما زال جمهورها متعلقًا بصوتها، وينتظر منها أعمالًا جديدة تعيدها إلى مكانتها الفنية المعتادة».
وأكمل: «أغانى عودة شيرين، خاصة (الحضن شوك)، تمثل حالة إنسانية خاصة، تعكس بوضوح ما مرت به خلال العامين الماضيين، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد أعمال غنائية عادية، وإنما هى أقرب إلى ترجمة فنية للحالة النفسية والإنسانية التى عاشتها شيرين خلال فترة ابتعادها عن الساحة، فالكلمات تحاكى قصتها الشخصية ومعاناتها الأخيرة».
وتابع: «الكلمات جاءت مؤثرة للغاية، خاصة أنها تحمل مشاعر الحزن والانكسار والخذلان والوجع»، معتبرًا أن التعاون بين الشاعر والملحن عزيز الشافعى والموزع الموسيقى «توما» أسهم فى خروج العمل بهذه الحالة الشعورية الصادقة.
وأشار إلى أن الأغنية تحمل العديد من الجمل التى تعبّر عن وجع داخلى حقيقى، مستشهدًا بمقطع «أترمى فى حضن أقرب حد وأبكى.. بس الحضن شوك»، وهى كلمات لامست قطاعًا كبيرًا من الجمهور، لأنها بدت صادقة وقريبة من مشاعر شيرين الحقيقية.
ورأى أن الطابع الحزين المسيطر على الأغنية جاء متوافقًا مع المرحلة النفسية التى مرت بها شيرين خلال فترة الغياب، وهو ما جعل الجمهور يتفاعل معها بصورة كبيرة، مؤكدًا أن إحساس شيرين لا يزال حاضرًا بقوة رغم تأثر صوتها نسبيًا مقارنة بفترات سابقة من مشوارها الفنى.
وأتم الناقد الموسيقى بقوله: «الأغنية تمثل بداية جديدة لشيرين عبدالوهاب، وخطوة مهمة نحو استعادة علاقتها بجمهورها»، معربًا عن أمله فى أن تستعيد المطربة الموهوبة كامل تألقها خلال الفترة المقبلة.














0 تعليق