الدولة والمجتمع المدنى معًا من أجل حياة كريمة للمرأة: دعم نقدى.. وتمكين اقتصادى

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

 تواصل الدولة ومؤسسات المجتمع المدني في مصر جهودها لدعم المرأة وتمكينها عبر برامج الحماية الاجتماعية والمبادرات التنموية والصحية، مثل تكافل وكرامة ومشروعات التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، بهدف تحسين جودة الحياة وتعزيز دور المرأة كعنصر أساسي في التنمية، مع تقديم دعم نقدي وخدمي للفئات الأكثر احتياجًا.

وقال الدكتور أحمد عبدالرحمن، رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعى، إن برنامج «تكافل وكرامة» يعد إحدى أهم أدوات الحماية الاجتماعية التى تعتمد عليها الدولة فى دعم الفئات الأولى بالرعاية، وعلى رأسها المرأة المعيلة. وأوضح أن برنامج «تكافل» يستهدف الأسر التى تضم أبناء، مثل المطلقات والأرامل والمهجورات وأسر السجناء، ويقدم دعمًا نقديًا مشروطًا يرتبط بالتزام الأسرة بتعليم الأبناء والحفاظ على صحتهم، ومنع التسرب من التعليم، بما يضمن الاستثمار فى الأجيال القادمة.

أما برنامج «كرامة» فيختلف فى طبيعة الفئات المستهدفة، ويضم الأرامل والمطلقات غير القادرات على العمل، وكبار السن وذوى الإعاقة، إلى جانب فئات اجتماعية أخرى، مثل الفتيات اليتيمات والسيدات اللاتى لم يتزوجن وتجاوزن سن الخمسين، ويقدم لها دعمًا نقديًا مباشرًا دون شروط تتعلق بوجود أبناء، وفق «عبدالرحمن». وكشف عن أن إجمالى المستفيدين من البرنامجين يقترب من مليون و٤٠٠ ألف حالة، من بينهم ٣٢٥ ألف أسرة داخل «تكافل»، بينما تتوزع باقى الحالات على «كرامة» بفئاته المختلفة، مشيرًا إلى أن نسبة النساء تمثل ما بين ٧٠٪ و٧٥٪ من إجمالى المستفيدين، وهو ما يعكس حجم الاعتماد على المرأة كمعيل رئيسى داخل الأسر.

وأضاف أن وزارة التضامن الاجتماعى لا تقتصر جهودها على الدعم النقدى فقط، بل تمتلك منظومة متكاملة عبر إدارة «شئون المرأة» داخل المديريات، والتى تتعامل مع قضايا المرأة المختلفة، خاصة الحالات المعنّفة أو التى تعانى من مشكلات نفسية واجتماعية، إلى جانب الإدارات الاجتماعية المنتشرة فى المحافظات.

واختتم بقوله: «الدولة مستمرة فى دعم المرأة بشكل أساسى ضمن منظومة الحماية الاجتماعية، سواء من خلال الدعم النقدى المباشر، أو من خلال التدخلات الاجتماعية المختلفة التى تستهدف تحسين جودة الحياة للفئات الأكثر احتياجًا».

وأكدت مروة ياسين، رئيس مجلس إدارة مؤسسة «الباقيات الصالحات»، عضو «التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى»، أن المرأة تأتى فى مقدمة أولويات عمل التحالف، مشيرة إلى أن التركيز لا يقتصر فقط على فئة بعينها، بل يشمل كل النساء، خاصة الشرائح الأكثر احتياجًا، مثل السيدات فى الريف، والمرأة المعيلة، خاصة الأرامل والمطلقات، إلى جانب الفتيات من ذوات الإعاقة. وأضافت أن مؤسسة «الباقيات الصالحات» تنظر إلى المرأة باعتبارها شريحة رئيسية من شرائح الاستهداف، وتوليها أهمية كبيرة فى مختلف أنشطتها، مؤكدة أن هذا الاهتمام ليس وليد اللحظة، بل هو اهتمام منذ تأسيس المؤسسة على يد الراحلة عبلة الكحلاوى، التى وضعت دعم المرأة فى قلب رسالة المؤسسة الإنسانية.

وواصلت: «ألزهايمر من الأمراض التى تميل إلى الانتشار بشكل أكبر بين السيدات، وهو ما دفع المؤسسة إلى تكثيف جهودها فى هذا الملف، عبر استقبال واستضافة أعداد كبيرة من السيدات المسنات المصابات به داخل (دار أمى)»، لافتة إلى أن عدد السيدات المستفيدات داخل الدار يبلغ حاليًا ضعف عدد الرجال المستضافين فى «دار أبى». وأفادت بأن المؤسسة تقدم خدمات نوعية ومتكاملة للسيدات المصابات بـ«ألزهايمر»، تشمل حزم رعاية شاملة تتضمن الرعاية الصحية، والتأهيل النفسى والاجتماعى، إلى جانب خدمات الدعم اليومى التى تساعدهن على التكيف مع المرض وتحسين جودة حياتهن داخل الدار. أما اللواء ممدوح شعبان، مدير عام جمعية «الأورمان»، عضو التحلف الوطنى، فقال إن المؤسسة تولى اهتمامًا كبيرًا بدعم المرأة، مشيرًا إلى أن حجم المستفيدات من خدمات المؤسسة لا يقل عن مليون سيدة فى مختلف محافظات الجمهورية.

وأضاف «شعبان»: «المؤسسة تضع على رأس أولوياتها المرأة الأولى بالرعاية، خاصة الأرامل والمطلقات والمهجورات، إلى جانب السيدات اللاتى لديهن أبناء من ذوى الاحتياجات الخاصة، وتعمل على تقديم دعم متكامل لهن يساعدهن على مواجهة أعباء الحياة اليومية».

وأوضح أن هذا الدعم لا يقتصر فقط على المساعدات المالية، بل يمتد ليشمل توفير احتياجات أساسية، مثل الأجهزة المنزلية أو المستلزمات الضرورية التى تساعد المرأة على الاستقرار داخل منزلها.

وواصل: «المؤسسة تقدم أيضًا مساعدات مخصصة للحالات الإنسانية، مثل توفير أطراف صناعية أو مستلزمات طبية للسيدات أو لأبنائهن من ذوى الإعاقة، إلى جانب تقديم دعم مستمر فى ملف التعليم، سواء من خلال المساهمة فى المصروفات الدراسية أو توفير المستلزمات التعليمية».

وأكمل: «أحد أهم أوجه الدعم التى تقدمها المؤسسة يتمثل فى التحول من المساعدات التقليدية إلى التمكين الاقتصادى، من خلال تنفيذ مشروعات صغيرة للسيدات، بما يتناسب مع مهاراتهن وقدراتهن، وهو ما يشمل مجالات متعددة، مثل تربية رءوس الماشية، أو توفير ماكينات خياطة، أو دعم مشروعات تجارية صغيرة كالأكشاك والمحال، بالإضافة إلى مساعدة السيدات اللاتى يمتلكن مهارات فى إعداد المأكولات المنزلية على تطوير مشروعاتهن وتحقيق دخل مستدام».

وتابع: «المؤسسة تقدم دعمًا خاصًا للفتيات المقبلات على الزواج، خاصة بنات الأرامل، عبر منحهن مساعدات مالية تصل إلى ٢٠ ألف جنيه، بدلًا من تقديم مستلزمات عينية كما كان يحدث فى السابق، وذلك بهدف منح الأسرة مرونة أكبر فى تلبية احتياجاتها».

وأشار إلى أن المؤسسة تنظم معارض للملابس والأثاث، يتم من خلالها توفير احتياجات الأسر بأسعار مخفضة أو بالمجان، مع إعطاء أولوية للمرأة المعيلة وأبنائها. كما تشمل المساعدات الموسمية تقديم الدعم خلال فترات الأعياد وفصل الشتاء، إلى جانب أى احتياجات طارئة قد تواجه الأسرة، وفق «شعبان»، الذى اختتم بقوله: «دعم المرأة المصرية يمثل استثمارًا حقيقيًا فى المجتمع، وتمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأسرة وتحقيق التنمية الشاملة».

وأكدت مؤسسة «الجارحى»، عضو التحالف الوطنى، أنها تولى اهتمامًا كبيرًا بتمكين المرأة ودعمها، انطلاقًا من إيمانها بدورها المحورى فى تحقيق التنمية داخل المجتمع، وذلك عبر حزمة متكاملة من الخدمات التى تستهدف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والصحية، مع التركيز على الفئات الأكثر احتياجًا فى القرى والمناطق الأولى بالرعاية.

وتواصل مؤسسة «مرسال» للأعمال الخيرية والتنموية جهودها فى دعم المرأة وتمكينها صحيًا واجتماعيًا، انطلاقًا من إيمانها العميق بالدور المحورى الذى تلعبه المرأة فى بناء المجتمع وتنشئة الأجيال، وحرصها المستمر على تحسين جودة حياتها، خاصة لدى الفئات الأكثر احتياجًا، والنساء فى المناطق المهمشة.

وتعتمد رؤية المؤسسة فى دعم المرأة على منظومة متكاملة من الخدمات الصحية التى تستهدف السيدات بمختلف احتياجاتهن، وتشمل إجراء العمليات الجراحية الدقيقة، وتوفير الأدوية اللازمة للحالات المزمنة، وجلسات الغسيل الكلوى، والعلاج الطبيعى، إلى جانب تقديم خدمات الدعم النفسى والاجتماعى، بما يسهم فى تعزيز الصحة العامة للمرأة، وتحقيق الاستقرار داخل الأسرة والمجتمع.

وأكدت المؤسسة أن دورها لا يقتصر على الخدمات العلاجية فقط، بل يمتد ليشمل الدعم الاجتماعى والاقتصادى، من خلال تقديم مساعدات مالية وعينية تساعد السيدات على مواجهة أعباء الحياة اليومية، إلى جانب تنظيم حملات توعوية مستمرة تهدف إلى نشر الثقافة الصحية وتعزيز الوعى لدى المرأة، سواء كانت مريضة أو تقوم بدور الرعاية داخل الأسرة، بما ينعكس بشكل إيجابى على الأسرة ككل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق