لن ترونا إلا معًا.. رسالة الرئيس من زيارة الإمارات وعُمان: الأشقاء ليسوا وحدهم

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

أكد باحثون ومحللون سياسيون خليجيون أهمية زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى الإمارات وسلطنة عمان، أمس الأول، خاصة أنها تأتى فى توقيت إقليمى حساس، بما يحمل أكثر من دلالة سياسية واستراتيجية.

وشدد الخبراء الخليجيون، الذين تحدثت إليهم «الدستور»، على أن هذه الزيارة لم تكن «بروتوكولية» فحسب، بل جاءت لتبعث برسائل مباشرة وغير مباشرة، تؤكد أن دول الخليج ليست وحدها فى الميدان، وأن مصر تقف إلى جانبها فى مواجهة التهديدات والتحديات المتصاعدة، سواء كانت أمنية أو اقتصادية أو مرتبطة بالتوازنات الإقليمية. 

أشار الباحثون الخليجيون إلى أن حضور مصر فى هذه المرحلة يعكس عمق الروابط التاريخية والمصالح المشتركة، ويعزز من وحدة الصف العربى فى مواجهة أى محاولات لزعزعة الاستقرار أو فرض أجندات خارجية على المنطقة.

من جانبه، قال محمد خلفان الصوافى، الكاتب والمحلل السياسى الإماراتى، إن توقيت الزيارة يحمل أكثر من دلالة سياسية واستراتيجية، فى ظل التطورات المتسارعة التى تشهدها المنطقة، خاصة ما يتعلق بالحرب الأمريكية الإيرانية.

وأضاف «الصوافى» أن هناك تحولات مهمة مرتبطة بتطورات الحرب الأمريكية الإيرانية، خاصة بعد التسريبات التى تحدثت عن وجود اتفاق وشيك بين الطرفين، وهو ما يتطلب تنسيقًا مصريًا إماراتيًا لضمان إدراج المخاوف الخليجية والعربية ضمن أى تفاهمات محتملة بين الطرفين.

وواصل: «مصر تُعد من الدول الداعمة لجهود الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران، ما يمنحها دورًا مهمًا فى تقريب وجهات النظر، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، خاصة الدول العربية».

وأشار إلى أن الدلالة الثانية للزيارة ترتبط بالتمادى الإيرانى فى العدوان على دولة الإمارات، عقب الهجمات الأخيرة التى استهدفت إمارة الفجيرة قبل يومين، مؤكدًا أن تلك التطورات تعكس إصرارًا على استهداف الإمارات وزعزعة أمنها.

ووصف العلاقات المصرية الإماراتية بأنها ذات طبيعة خاصة واستراتيجية، مضيفًا: «وجود الرئيس عبدالفتاح السيسى فى هذا التوقيت يحمل أهمية كبيرة، حتى وإن كانت مصر قد أعلنت بالفعل عن إدانتها للاعتداءات».

وشدد الكاتب الإماراتى على أن الزيارة تحمل رسائل مباشرة وغير مباشرة، أبرزها أن مصر ترفض جميع الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، وعلى رأسها دولة الإمارات، لافتًا إلى أن القاهرة تؤكد من خلال هذه التحركات تمسكها بموقف ثابت تجاه حماية الأمن الإقليمى العربى.

واختتم تصريحاته بالقول: «الرسالة الأخرى تتمثل فى رفض مصر لأى محاولات تستهدف زعزعة استقرار المنطقة، أو تهديد أمن دول الخليج، مع تأكيد أن التنسيق العربى المشترك بات ضرورة فى ظل التحديات الراهنة».

وأكد الدكتور جاسم خلفان، المحلل السياسى الإماراتى، أن الزيارات المتبادلة بين قيادات الدول الشقيقة، خاصة فى أوقات الأزمات، تحمل رسائل سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية، آخرها زيارة القيادة المصرية إلى الإمارات، التى تعكس عمق العلاقات الأخوية والتنسيق المستمر بين البلدين.

وقال «خلفان» إن مصر بحجمها وثقلها الإقليمى، وبقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، عندما تقف إلى جانب الإمارات، فإن هذا يبعث برسالة واضحة بأن الإمارات ليست وحدها، وأن هناك شقيقة كبرى تساندها وتقف معها فى أوقات المحن والشدائد.

ونبه إلى أن لقاءات القادة فى الظروف الاستثنائية تختلف فى دلالاتها عن اللقاءات التقليدية، فالتوقيت مهم للغاية، مبينًا أن القادة الحقيقيين يلتقون وقت الأزمات، لأن هذه اللحظات هى التى توضع فيها النقاط على الحروف، وتُناقش خلالها الملفات الحساسة والتحديات الإقليمية.

وأضاف المحلل السياسى الإماراتى أن هذه الزيارة تحمل رسائل مباشرة وغير مباشرة، موضحًا أن الرسالة المباشرة موجهة إلى إيران والولايات المتحدة، وتؤكد أن الإمارات ليست وحدها فى الميدان، وأن مصر تقف معها فى مواجهة التهديدات والتحديات التى تمر بها المنطقة.

وواصل: «الاعتداءات الإيرانية على الإمارات ودول الخليج تستوجب تنسيقًا عربيًا مكثفًا. وأن وحدة الموقف العربى تعزز من استقرار المنطقة، وتبعث برسائل ردع واضحة لأى محاولات تهدد أمن الخليج».

وشدد على أن العلاقات بين مصر والإمارات ليست مرتبطة فقط بالأزمات، بل تقوم على شراكة استراتيجية ممتدة، مضيفًا: «التواصل المستمر بين القيادتين، سواء عبر الزيارات أو اللقاءات الدورية، يعكس حرص البلدين على تعزيز التعاون السياسى والاقتصادى والأمنى».

واختتم تصريحاته بتأكيد أن العلاقات الإماراتية المصرية تمثل نموذجًا للتضامن العربى، فى ظل التحديات المتسارعة التى تشهدها المنطقة.

وفى سياق متصل، قال ضرار الفلاسى، عضو المجلس الوطنى الاتحادى الإماراتى سابقًًا، إن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، ولقاءه بأخيه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، تكتسب أهمية استثنائية، لأنها تأتى فى توقيت إقليمى حساس.

وأضاف «الفلاسى»: «هذه أول زيارة لرئيس عربى إلى الإمارات منذ بدء حرب إيران، وهى دلالة كافية وحدها لتأكيد أن ما يجمع أبوظبى والقاهرة يتجاوز حدود العلاقات الثنائية التقليدية، ليصل إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والتضامن العربى العملى فى لحظات الاختبار».

وواصل: «هذه الزيارة تحمل رسالة سياسية وأمنية واضحة مفادها أن أمن الإمارات ليس شأنًًا إماراتيًا منفصلًًا، بل هو جزء أصيل من الأمن القومى العربى، وأن مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى تدرك جيدًا مكانة الإمارات ودورها المحورى فى استقرار المنطقة».

وأكمل: «حضور الرئيس السيسى إلى أبوظبى فى هذا الظرف يعبر عن موقف مصرى صريح وراسخ إلى جانب الإمارات، ويجسد معنى الأخوة العربية عندما تتحول من بيانات تضامن إلى فعل سياسى مباشر على أعلى مستوى».

وتابع: «من وجهة النظر الإماراتية، فإن توقيت الزيارة بالغ الأهمية، لأنه يؤكد أن العلاقات الإماراتية المصرية تقوم على الثقة والوفاء والمصير المشترك. فالإمارات تنظر إلى مصر باعتبارها ثقلًا عربيًا استراتيجيًا وصمام أمان للمنطقة، ومصر تنظر إلى الإمارات باعتبارها شريكًا عربيًا رئيسيًا فى الاستقرار والتنمية ومواجهة التحديات».

ووصف اللقاء بين الشيخ محمد بن زايد والرئيس عبدالفتاح السيسى فى هذا التوقيت بأنه يمثل رسالة ردع سياسية ومعنوية، ورسالة طمأنة لشعوب المنطقة بأن التنسيق العربى لا يزال قادرًا على حماية المصالح العربية العليا.

وأضاف السياسى الإماراتى: «أهمية الزيارة لا تقتصر على بعدها التضامنى، بل تمتد إلى بعدها الاستراتيجى. ففى ظل التصعيد الإقليمى، تحتاج المنطقة إلى قيادات تمتلك الحكمة والقدرة على ضبط المواقف ومنع الانزلاق إلى فوضى أوسع».

وواصل: «الإمارات ومصر تتفقان دائمًا على ضرورة احترام سيادة الدول، ورفض الاعتداءات والتدخلات، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، مع الحفاظ فى الوقت نفسه على حق الدول فى حماية أمنها واستقرارها».

وأكمل: «الزيارة تؤكد أن العلاقات الإماراتية المصرية ليست علاقة ظرفية تتحرك وقت الأزمات فقط، بل هى علاقة تاريخية متجذرة منذ قيام دولة الإمارات، ومبنية على احترام متبادل وتنسيق مستمر فى الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية».

وتابع: «ما نراه اليوم هو امتداد طبيعى لعقود من الأخوة والتعاون، لكنه يكتسب زخمًا إضافيًا لأن اللحظة الراهنة تتطلب مواقف واضحة لا تحتمل الغموض».

وشدد «الفلاسى» على أن زيارة الرئيس السيسى للإمارات فى هذا التوقيت تمثل موقفًا عربيًا متقدمًا، ورسالة بأن القاهرة وأبوظبى تقفان فى خندق واحد عندما يتعلق الأمر بأمن الخليج واستقرار المنطقة.

واختتم، «هى أيضًا تأكيد أن التضامن العربى الحقيقى لا يقاس بالشعارات، بل بالمواقف العملية، وبقدرة الدول المحورية على التحرك فى اللحظة المناسبة لحماية الأمن العربى المشترك وتعزيز فرص الاستقرار والسلام».

وأخيرًا، أكد الدكتور عايد المناع، الباحث السياسى الكويتى، أهمية زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى كل من سلطنة عُمان والإمارات العربية المتحدة، خاصة أنها تأتى فى إطار تحرك سياسى يعكس حرص القاهرة على تعزيز التضامن العربى، والتنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجى.

وقال «المناع»، إن الزيارة تحمل أبعادًا سياسية وأمنية واقتصادية مهمة، مشيرًا إلى تكثيف مصر لتواصلها مع الأشقاء الخليجيين لتبادل الرؤى بشأن التحديات الإقليمية، وفى مقدمتها التصعيد الإيرانى تجاه دول الخليج، بالتزامن مع قيادة تحركات دبلوماسية تهدف إلى توحيد المواقف العربية وتعزيز التنسيق المشترك.

وأضاف الباحث السياسى الكويتى أن الرئيس السيسى، خلال جولته، بحث عددًا من الملفات الإقليمية، من بينها تطورات الصراع الأمريكى الإيرانى، والدور المصرى فى جهود الوساطة لاحتواء التوترات فى المنطقة. 

ولم يستبعد «المناع» إمكانية طرح مصر تقديم دعم أو إسناد عسكرى إذا اقتضت الضرورة، مستندة إلى ما تمتلكه من خبرات وقدرات عسكرية.

وأتم بقوله: «الزيارة تناولت أيضًا ملفات التعاون الاقتصادى والاستثمارى، وسبل زيادة التبادل التجارى، إلى جانب تعزيز فرص العمالة المصرية فى دول الخليج، بما يدعم المصالح المشتركة، ويعزز الشراكة العربية».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق