البهواشي: الضربات الأمريكية الأخيرة ضد مواقع داخل إيران انعكست سريعًا على أسعار النفط العالمية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

أكد الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، أن التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، رغم الهدنة الهشة القائمة، ما زالت تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي، موضحًا أن الضربات الأمريكية الأخيرة ضد مواقع داخل إيران انعكست سريعًا على أسعار النفط العالمية.

وأشار خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، إلى أن الأسواق شهدت ارتفاعات فورية في أسعار الخام، حتى خلال فترات الإجازات، بما يعكس استمرار حالة القلق وعدم الاستقرار، لافتًا إلى أن أسعار النفط استقرت حاليًا قرب مستوى 100 دولار للبرميل، وهو مستوى أعلى بكثير من الأسعار التي كانت سائدة قبل اندلاع الأزمة.

تعطّل مضيق هرمز يهدد إمدادات الطاقة العالمية

وأوضح البهواشي أن الحصار المفروض فعليًا على مضيق هرمز، سواء من الجانب الإيراني أو نتيجة الانتشار العسكري الأمريكي، أدى إلى تعطّل جزء كبير من حركة النفط العالمية، مؤكدًا أن ما يقرب من 20% من احتياجات السوق النفطية اليومية تأثرت بشكل مباشر.

وأضاف أن هذه التطورات أدت إلى ارتفاع تكاليف النقل والشحن، فضلًا عن اضطراب سلاسل الإمداد والتوريد، وهو ما انعكس على صناعات متعددة، خاصة الصناعات المرتبطة بالأسمدة والغذاء ومدخلات الإنتاج.

العالم يواجه خطر «الركود التضخمي»

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن استمرار الأزمة الحالية قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى مرحلة الركود التضخمي، موضحًا أن العالم بات يواجه في الوقت نفسه ارتفاعًا في معدلات التضخم، وشحًا في الموارد، وتراجعًا في كفاءة سلاسل التوريد.

وأكد أن استمرار الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى تباطؤ واضح في القطاعات الإنتاجية العالمية، إذا لم يتم احتواء التصعيد العسكري والسياسي في المنطقة.

المواطن الأمريكي الأكثر انشغالًا بارتفاع الأسعار

وأوضح البهواشي أن المواطن الأمريكي لا ينظر إلى أبعاد الصراع العسكرية بقدر اهتمامه بتأثير الأزمة على حياته اليومية، لافتًا إلى أن أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف أن السياسات الاقتصادية التي انتهجتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بداية من فرض الرسوم الجمركية وصولًا إلى الانخراط العسكري، ساهمت في رفع تكلفة مدخلات الإنتاج والسلع داخل السوق الأمريكية، خاصة أن أكثر من 60% من مكونات المنتجات الأمريكية تعتمد على الاستيراد.

ترامب حاول تهدئة الداخل الأمريكي بتصريحاته حول مضيق هرمز

وأشار البهواشي إلى أن تصريحات ترامب بشأن عدم تأثر الولايات المتحدة بإغلاق مضيق هرمز كانت تستهدف بالأساس تهدئة الداخل الأمريكي والأسواق، موضحًا أن الواقع الاقتصادي العالمي يؤكد أن أي تعطّل في إمدادات النفط يؤثر على الجميع دون استثناء.

وأكد أن غياب نحو 20% من الإمدادات النفطية العالمية أدى إلى ارتفاع الأسعار عالميًا، ما انعكس بدوره على الاقتصاد الأمريكي والمستهلك الأمريكي، رغم أن الجزء الأكبر من صادرات النفط عبر المضيق يتجه إلى آسيا وليس إلى الولايات المتحدة مباشرة.

الأزمات العالمية أعادت الاعتبار للوقود الأحفوري

وفيما يتعلق بالاستثمار في الطاقة النظيفة، أوضح البهواشي أن العالم اتجه خلال السنوات الماضية بقوة نحو الطاقة الخضراء وتقليل الانبعاثات الكربونية، لكن الأزمات الدولية، خاصة الحرب الروسية الأوكرانية، دفعت العديد من الدول للعودة مجددًا إلى الوقود الأحفوري.

وأشار إلى أن الاستثمار في الطاقة المتجددة يحتاج إلى بنية تحتية مرتفعة التكلفة، بينما تمتلك صناعات النفط والغاز بالفعل بنية تشغيلية قائمة، وهو ما جعل بعض الشركات العالمية تقلص استثماراتها في الطاقة الخضراء خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف أن دولًا أوروبية كانت تتبنى سياسات صارمة لتقليل الانبعاثات اضطرت خلال الأزمات الأخيرة إلى العودة لاستخدام الفحم، بسبب الضغوط المتعلقة بتأمين احتياجات الطاقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق