.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
في إطار التحركات المصرية المتواصلة على الساحتين الإقليمية والدولية، أكد دكتور حامد فارس، خبير العلاقات الدولية، أن زيارات الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة إلى الإمارات وسلطنة عمان تعكس ثوابت السياسة الخارجية المصرية القائمة على حماية الأمن القومي العربي، واعتبار أمن دول الخليج جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
الأمن الخليجي.. خط أحمر في العقيدة المصرية
وأوضح خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن القاهرة تتبنى سياسة استراتيجية واضحة تقوم على اعتبار أمن الخليج “خطًا أحمر”، مشيرًا إلى أن مصر منذ بداية التصعيد الإقليمي الحالي اتخذت موقفًا رافضًا لأي اعتداءات على دول الخليج، سواء عبر بيانات رسمية أو تحركات دبلوماسية على مستوى القمم والمنظمات الدولية.
وأضاف أن التحركات المصرية شملت اتصالات مكثفة مع الأطراف الإقليمية والدولية، إلى جانب جهود في مجلس الأمن والجامعة العربية، بهدف احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، مؤكدًا أن القاهرة لعبت دورًا محوريًا في فتح مسارات تفاوضية بالتعاون مع قوى إقليمية مثل تركيا وباكستان.
الدبلوماسية المصرية.. من الوساطة إلى تثبيت التهدئة
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن مصر تبنّت نهجًا يقوم على “الدبلوماسية الاستباقية”، عبر الدفع نحو وقف إطلاق النار ثم تثبيت التهدئة، وصولًا إلى تسوية سياسية شاملة، موضحًا أن القاهرة تتحرك على أكثر من مسار في الوقت نفسه، سواء عبر التواصل مع واشنطن أو التنسيق مع روسيا والصين والاتحاد الأوروبي.
وأكد أن مصر تدرك خطورة انخراط دول الخليج في مواجهة مباشرة مع إيران، وهو ما قد يضاعف تداعيات الأزمة على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.
العلاقات المصرية الخليجية.. شراكة استراتيجية متجذرة
ولفت دكتور حامد فارس إلى أن زيارات الرئيس السيسي الأخيرة تأتي في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع دول الخليج، وتحديدًا الإمارات وسلطنة عمان، مشيرًا إلى أن الرسائل الصادرة عن هذه الزيارات تؤكد وحدة الموقف وتطابق الرؤى في التعامل مع التهديدات الإقليمية.
وأضاف أن مصر تؤكد دائمًا أن “ما يمس الإمارات يمس مصر”، وهو ما يعكس عمق الترابط بين الأمنين القومي المصري والخليجي.
الصراع الإيراني الأمريكي.. حرب استنزاف مفتوحة
وفيما يتعلق بالصراع الإيراني الأمريكي، أوضح فارس أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الخطورة تُدار فيها المواجهات على “خط النار”، مشيرًا إلى أن كلفة العمليات العسكرية على الولايات المتحدة مرتفعة للغاية، سواء من الناحية المالية أو السياسية.
ولفت إلى أن استمرار التصعيد ينعكس مباشرة على الداخل الأمريكي، من ارتفاع أسعار الوقود والغذاء والعقارات، إلى تزايد الضغوط السياسية مع اقتراب الانتخابات، ما قد يدفع باتجاه تقليص التوتر بدلًا من توسيعه.
كما أشار إلى أن التوترات الحالية أثرت على العلاقات الأمريكية الأوروبية، وأحدثت فجوات داخل المعسكر الغربي، في ظل إعادة تموضع عسكري واستراتيجي في بعض الدول الأوروبية.
السيناريوهات المقبلة.. الدبلوماسية أم العودة للتصعيد؟
ولفت إلى أن العودة إلى الحل العسكري ستشكل عبئًا ثقيلًا على جميع الأطراف، مرجحًا أن تتجه القوى الدولية والإقليمية إلى تعزيز المسار الدبلوماسي بدعم مصري نشط يهدف إلى بناء تحالفات لخفض التصعيد.
وشدد على أن الرؤية المصرية ثابتة منذ البداية: “لا حل عسكري للأزمات الإقليمية، والحل الوحيد هو التفاوض السياسي والدبلوماسي الشامل”.


















0 تعليق