رضا عوض يطالب بفتح تحقيق في سوء إدارة اتحاد الناشرين لأزمة معرض الرباط (خاص)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

ثلاثة أيام تفصلنا عن ختام فعاليات الدورة الحادية والثلاثين لمعرض الرباط الدولي للكتاب، وحتي هذه اللحظة، لم تصل شحنات الناشرين المصريين المشاركين في المعرض وهو ما يتكرر للعام الثاني علي التوالي.

غضبة الناشرين المصريين واستياءهم من تعاطي الاتحاد مع الأزمة فاقم الوضع. وفي هذا الصدد وأثره علي سمعة الناشر المصري، وصناعة الكتاب والقوي الناعمة المصرية، تحدث الناشر رضا عوض، مدير دار رؤية للنشر، في تصريحات خاصة لـ “الدستور”.

رضا عوض: الباخرة ظلت شهرا بميناء الدار البيضاء دون أسباب واضحة

واستهل “عوض” حديثه مشيرا إلي: "للعام الثاني على التوالي تتكرر خيبات الأمل في معرض الرباط الدولي للكتاب، حيث يتضرر القارئ والكاتب والناشر نتيجة اختلالات جسيمة في تدبير ملف الشحن وغياب المتابعة والشفافية، بما أفضى إلى تأخر وصول الكتب وضياع فرص المشاركة الفعلية، وهو ما ينعكس سلبا على سمعة الناشر المصري ومكانة مصر الثقافية وعلاقاتها العربية.

وتابع:نطالب بفتح تحقيق عاجل من الجهات المسؤولة في ما آل إليه وضع اتحاد الناشرين وما ترتب عنه من تقصير في خدمة صناعة النشر والكتاب.


وحول أسباب الأزمة أوضح: كانت الباخرة القادمة من برشلونة قد رست بميناء الدار البيضاء بعد مكوث دام شهرا كاملا دون أسباب واضحة، في دلالة على خلل إداري جسيم، ويجري حاليا تفريغها وإنهاء الإجراءات لخروج الكتب إلى المعرض في أيامه الأخيرة، بما يفقد المشاركة معناها ويحولها إلى حضور شكلي.

اتهامات للجنة المعارض بـ«الرعونة» وإعادة إنتاج الأزمة للعام الثاني على التوالي


وعن مسئولية اتحاد الناشرين في إدارة الأزمة شدد “عوض” عي: تقع المسؤولية كاملة على مجلس الإدارة وعلى لجنة المعارض بوجه خاص، إذ إن مجلس الإدارة ولجنة المعارض في مصر تعاملوا مع ملف الشحن برعونة واضحة، وهو ما تؤكده إعادة إنتاج الأزمة للسنة الثانية على التوالي، وما ترتب عنها سابقا من خسارة كتب المرتجع للناشرين المصريين.


إن الخسائر ليست مادية فحسب، بل تمس سمعة الناشر المصري ومكانته، وتطال صورة مصر الثقافية وعمق علاقاتها مع المغرب، وهي أضرار يصعب جبرها. كما أن الناشرين يجدون أنفسهم مرة أخرى أمام كلفة هذا الإخفاق، إلى جانب المؤلف الذي يحرم من عرض أعماله رغم جهوده، والقارئ الذي يواجه نقصا في الإصدارات فيصاب بخيبة أمل.

41 دار نشر مصرية و20 دارا عربية تضررت من تأخر الشحنات

ولفت “عوض” إلي أن خسائر الناشرين ليست مادية فقط: "لقد تضررت إحدى وأربعون دار نشر مصرية من هذه الأزمة، في ضربة موجعة لصناعة الكتاب في مصر، نتيجة عدم تفعيل العقود والإخلال بالتزامات الشحن. 

كما امتد الضرر ليشمل عشرين دار نشر عربية جرى شحن كتبها ضمن الشحنة المصرية في مخالفة جسيمة وصريحة لبنود العقد المبرم بين شركة الشحن واتحاد الناشرين، إذ إن شحن إصدارات دور نشر غير مصرية عبر هذا المسار يعد خرقا قانونيا وسلوكا غير مقبول أصلا، تقف خلفه اعتبارات الربح من خلال فرض أسعار مضاعفة على الناشرين غير المصريين.
 

«صورة مصر الثقافية في خطر».. تحذيرات من تأثير الأزمة على القوة الناعمة المصرية

واختتم “عوض” مؤكدا علي: ولا يمكن إغفال مسؤولية الجمعية العمومية التي أفرزت، عبر اختيارات غير موفقة، مجلسا عاجزا بلجان شكلية تفتقر إلى الفاعلية، ليظل الناشر وحده من يتحمل الكلفة، بينما تمتد آثار هذا الفشل إلى الثقافة المصرية داخل مصر وخارجها.


فإلى متى سيظل هذا القطاع الذي أعطى لمصر سمعتها عربيا رهين سوء التدبير وغياب المحاسبة وقرارات الارتجال، ومتى تستعاد له مكانته بما يليق بتاريخه ودوره في صناعة الوعي وبناء الجسور الثقافية بين الشعوب؟

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق