.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
كشفت مصادر أمريكية مطلعة عن أن الوسطاء الإقليميين يعملون بمشاركة أطراف أمريكية وإيرانية، على صياغة وثيقة من صفحة واحدة تتضمن 14 بندًا رئيسيًا، تهدف إلى إعلان إنهاء العمليات العسكرية وبدء مرحلة مفاوضات تمتد لمدة 30 يومًا.
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، فإنه خلال هذه الفترة، من المتوقع أن يتم بحث القضايا الأكثر تعقيدًا، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، وملف العقوبات الأمريكية، إضافة إلى الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، إلى جانب الترتيبات المتعلقة بحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وتشير المعلومات إلى أن الاتفاق المقترح يتضمن خطوات متبادلة، بحيث تقوم إيران بتخفيف إجراءاتها في المضيق، مقابل قيام الولايات المتحدة بتخفيف الحصار البحري بشكل تدريجي خلال فترة المفاوضات.
سيناريوهات الحرب الإيرانية الأمريكية والمشهد الدولي المعقد
وأكدت صحيفة "الجارديان" البريطانية، أنه حتى في حال الوصول إلى طاولة المفاوضات، فإن مهلة الثلاثين يومًا تُعد قصيرة للغاية لحل ملفات معقدة وممتدة منذ عقود، تشمل البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية، إضافة إلى تفكيك آلية الحصار المزدوج.
وتشير المقترحات المتداولة إلى وجود تسوية محتملة بشأن مدة تعليق تخصيب اليورانيوم، حيث كانت إيران قبل الحرب تقترح وقفًا لمدة خمس سنوات، بينما طالبت الولايات المتحدة بفترة تصل إلى عشرين عامًا، مع طرح حل وسط يتراوح بين 12 و15 عامًا.
كما تتضمن التفاهمات المحتملة معالجة ملف مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، إما عبر تخفيفه أو تصديره إلى الخارج، مع ترجيحات بأن يشمل ذلك نقله إلى الولايات المتحدة في إطار اتفاق دولي جديد.
ويتضمن الإطار التفاوضي أيضًا عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل دائم إلى إيران، لضمان الرقابة الدولية على أي التزامات نووية مستقبلية.
التفوق على أوباما آخر آمال ترامب لتحقيق أي انتصار في الحرب
في المقابل، من المتوقع أن يتم الإفراج التدريجي عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب رفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية، في خطوة كان ترامب قد انتقدها بشدة في السابق ضد الإدارات الأمريكية السابقة.
ورغم هذا الطموح الكبير في صياغة اتفاق شامل، فإن احتمالات فشل المفاوضات تبقى مرتفعة، في ظل وجود فجوات عميقة بين الطرفين، إضافة إلى استمرار رغبة كل طرف في تحسين موقفه عبر الضغط العسكري أو السياسي قبل التوصل إلى أي اتفاق نهائي.
كما يُتوقع أن يواجه أي اتفاق محتمل اعتراضًا من إسرائيل، خاصة إذا لم يتضمن معالجة لبرنامج الصواريخ الإيراني أو أنشطة الوكلاء الإقليميين لطهران.
وفي أفضل السيناريوهات بالنسبة لواشنطن، فإن الاتفاق الجديد قد يتفوق جزئيًا على تفاهمات عام 2015 التي قادها باراك أوباما، وتم التوصل إليها في جنيف، حيث كانت إيران حينها تمتلك برنامجًا نوويًا محدودًا وتحت رقابة صارمة، وهو الاتفاق الذي ألغاه ترامب عام 2018.
وتابعت الصحيفة البريطانية أن أي مكاسب سياسية أو تفاوضية محتملة ستبقى مرتبطة بكلفة بشرية وإنسانية واقتصادية كبيرة، إذ تشير التقديرات إلى مقتل أكثر من 5 آلاف شخص، بينهم أطفال، إضافة إلى تداعيات إنسانية واسعة في لبنان وإيران.
كما تشير تقارير الأمم المتحدة إلى احتمال دفع نحو 32 مليون شخص نحو الفقر نتيجة تداعيات الحرب على الطاقة والأسمدة، في حين قدّر مكتب الشئون الإنسانية أن الأموال التي أنفقت على الحرب كان يمكن أن تنقذ عشرات الملايين من الأرواح لو وُجهت للمساعدات الإنسانية.


















0 تعليق