.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، أن الإدارة الأمريكية تبدو وكأنها تعيش حالة من عدم الوضوح فيما يتعلق بما يجري على صعيد الحرب الإيرانية–الأمريكية، وهو ما يفسر تضارب التصريحات بين المسؤولين الأمريكيين.
هناك تناقض في المواقف الأمريكية
وأشار خلال مداخلة عبر “إكسترا نيوز”، إلى أن هناك تناقضًا في المواقف، حيث يعلن بعض المسؤولين إنهاء العمليات الهجومية، بينما يؤكد آخرون أن وقف إطلاق النار لا يعني انتهاء الحرب، في حين يتحدث الرئيس الأمريكي عن تعليق بعض المسارات تمهيدًا لتقدم في المفاوضات.
تأثير الحرب على الداخل الأمريكي والاقتصاد
وأوضح العابد أن استمرار الحرب لأكثر من 40 يومًا وما خلفته من دمار وفوضى في الأسعار، كان له تأثير سلبي مباشر على الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن تداعيات الأزمة لم تقتصر على الخارج فقط، بل انعكست أيضًا داخل الولايات المتحدة، حيث ظهرت انقسامات داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وحتى داخل أقطاب الإدارة الأمريكية، مع تصاعد قناعة بعدم جدوى استمرار الوضع الحالي في الخليج ومضيق هرمز.
ولفت إلى أن هذه التطورات تؤثر أيضًا على الناخب الأمريكي، وتضع الإدارة أمام اختبار سياسي صعب، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
ورقة مضيق هرمز وتوازنات القوة
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أشار الباحث إلى أن إيران تمكنت من توظيف هذه الورقة بفاعلية، مؤكدًا أنها أثرت على الاقتصاد العالمي وليس الأمريكي فقط، رغم محاولات واشنطن التقليل من ذلك.
وأوضح أن الولايات المتحدة، رغم حديثها عن عدم التأثر، إلا أنها تعد من أكثر المتضررين من أي اضطراب في هذا الممر الملاحي الحيوي.
وأضاف أن التحركات الأمريكية نحو فتح المضيق بالقوة أو عبر ما يسمى “مشروع الحرية” لم تحقق نتائج ملموسة، في ظل تحفظ شركات التأمين وتردد عدد من الدول في الانخراط في هذا المسار.
كما أشار إلى وجود عزوف دولي، بما في ذلك بعض دول الخليج ودول وسيطة، عن دعم الطرح الأمريكي، نتيجة غياب جدوى واضحة لإنهاء الأزمة.
إيران تستخدم الملف النووي كأداة تفاوضية في ملفات أخرى أوسع
وفيما يخص الملف النووي الإيراني، أوضح العابد أن الولايات المتحدة تواصل التأكيد على رفض امتلاك إيران لسلاح نووي، إلا أن المفاوضات لا تقتصر على هذا الملف فقط.
وأشار إلى أن إيران، من وجهة نظره، لا تسعى فعليًا لامتلاك القنبلة النووية وفق اعتبارات دينية معلنة، لكنها تستخدم الملف النووي كأداة تفاوضية في ملفات أخرى أوسع تتعلق بالدور الإقليمي.
وأكد أن طهران تسعى للعودة كدولة “طبيعية” والمشاركة في ترتيبات الأمن الإقليمي، في حين تسعى واشنطن إلى تحقيق مكسب سياسي داخلي يتمثل في منع إيران من امتلاك السلاح النووي وإظهار نفسها كصاحبة إنجاز استراتيجي.
وشدد على أن المفاوضات الجارية لا تزال مفتوحة على عدة مسارات، ولا تقتصر على الجانب النووي فقط، بل تشمل ترتيبات أوسع تتعلق بالأمن الإقليمي والمصالح الاقتصادية للطرفين.











0 تعليق