.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قفزت صادرات المنتجات النفطية الأمريكية إلى مستوى قياسي بلغ 8.2 مليون برميل يومياً الأسبوع الماضي، في ظل مساعي الدول لتعويض إمدادات الوقود التي تعطلت بسبب أزمة هرمز، وذلك وفقاً لما أورده تقرير لوكالة "بلومبرج" الذي أشار إلى أن صادرات الديزل قادت هذا الارتفاع ووصلت إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق.
وتتصارع الدول حالياً للحصول على المنتجات المكررة، بما في ذلك الديزل ووقود الطائرات والبنزين، حيث أدت اضطرابات الشحن حول هرمز إلى زعزعة استقرار قطاعات تكرير وتوزيع الوقود المرتبطة بالنقل والطيران والنشاط الصناعي.
ومع تفاقم نقص وقود الطائرات في أوروبا وارتفاع الطلب على الديزل في جميع أنحاء آسيا، ينجذب المزيد من البراميل الأمريكية نحو الأسواق الدولية؛ إذ أصبحت أمريكا فعلياً المورد الموازن لأسواق الوقود العالمية في ظل استمرار تعطل صادرات الخليج، مما يمنح واشنطن نفوذاً هائلاً في التسعير والإمداد حتى مع استمرار الصراع الأوسع في زعزعة تدفقات الطاقة عالمياً.
إمدادات مفقودة
ومع ذلك، فرغم هذه الصادرات الأمريكية القياسية، فإنها لن تكون كافية للتعويض الكامل عن إمدادات الخليج المفقودة.
وعلاوة على الكميات القياسية من المنتجات المكررة التي تصدرها أمريكا للخارج، فإنها تصدر أيضاً أكثر من 5 ملايين برميل يومياً من الخام، مما يجعلها المورد الأخير لأسواق الطاقة العالمية.
وتأتي تلك البراميل بشكل متزايد من المخزونات مع تقلص المخزون المتاح، وبقاء الاحتياطي البترولي الاستراتيجي مستنزفاً بشدة نتيجة عمليات السحب الطارئة السابقة.
وبالإضافة إلى ذلك، تعمل البنية التحتية للموانئ على طول ساحل الخليج بالقرب من طاقتها القصوى، حيث تزيد كل برميل تصدير إضافي من الضغط على أسواق الوقود المحلية التي تعاني بالفعل من ارتفاع أسعار البنزين والديزل.
أزمة داخلية في واشنطن
وقد بدأ هذا الوضع في خلق مشكلة سياسية داخلية؛ فبينما تساعد أحجام الصادرات القياسية في استقرار الأسواق العالمية، فإنها تؤدي أيضاً إلى تشديد توازن الإمدادات المحلية ودفع أسعار الوقود الأمريكية للارتفاع، في الوقت الذي يحاول فيه البيت الأبيض احتواء التضخم قبيل انتخابات التجديد النصفي.
وقد تحركت دول في آسيا بالفعل لتقييد صادرات الوقود لحماية الإمدادات المحلية، وإذا استمرت أسعار البنزين والديزل في الارتفاع داخل الولايات المتحدة بينما تستمر مغادرة الخام والمنتجات المكررة للبلاد بمستويات قياسية، فإن الضغط من أجل فرض شكل من أشكال قيود التصدير أو التدخل الطارئ سيبدأ في التزايد سريعاً في واشنطن.















0 تعليق