.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
ملامح «خطة التنمية الاقتصادية الجديدة»، استعرضها الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أمس الأربعاء، فى كلمة حملت هذا العنوان، خلال اللقاء السنوى، الذى نظمته غرفة التجارة الأمريكية فى مصر، موضحًا أن خطة التنمية للسنة المالية المقبلة، ٢٠٢٦/٢٠٢٧، تتضمن تحقيق معدل نمو يبلغ ٥.٤٪، على أن يرتفع إلى ٦.٨٪ بنهاية الخطة متوسطة المدى، ٢٠٢٩/٢٠٣٠، إضافة إلى استهداف معدل استثمار محلى بنسبة ١٧٪ من الناتج الإجمالى، يرتفع إلى ٢٠٪ بنهاية الخطة.
الاقتصاد العالمى «يمر بمرحلة دقيقة تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين، فى ظل أزمات متشابكة تؤثر على الأسواق المالية وحركة التجارة»، كما أكد وزير التخطيط، فى كلمته، موضحًا أن التوقعات بتعافى الاقتصاد العالمى، بحلول سنة ٢٠٢٧، تظل مرهونة بقدرة الأسواق على استيعاب الصدمات، خاصة فى أسواق الطاقة. وبمزيد من التوضيح، قال رستم إن استمرار ارتفاع أسعار النفط واضطرابات سلاسل الإمداد يمثلان تحديًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن تراجع معدلات نمو تجارة السلع، بحسب تقديرات منظمة التجارة العالمية، قد ينعكس، بشكل سلبى، على إيرادات ممرات تجارية حيوية مثل قناة السويس.
مع ذلك، أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن هذه التحديات تولد فرصًا واعدة، خاصة للدول التى لديها طاقات إنتاجية فى قطاعات تشهد طلبًا متزايدًا مثل السلع الزراعية، الأسمدة، والسياحة، التى بدأت بياناتها، فى مصر، تعكس تحسنًا تدريجيًا. كما أكد أن الاقتصاد المصرى أثبت مرونته وقدرته على مواجهة التحديات والأزمات، بنجاحه فى التعامل مع خمس صدمات كبرى، خلال السنوات الست الماضية، لافتًا إلى أن الحكومة المصرية تبنت نهجًا استباقيًا، لتقليل حدة الأزمة الجيوسياسية الراهنة، شمل ترشيد الإنفاق الحكومى، وتعزيز مرونة سعر الصرف. كما شدّد رستم على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسًا لتعميق التصنيع المحلى، لافتًا إلى وجود تنسيق مستمر مع وزارتى الصناعة والاستثمار، لدفع هذا التوجه، مع تشجيع الشركات على تبنى سياسات لإدارة التكاليف ورفع الإنتاجية.
المهم هو أن خطة التنمية للسنة المالية المقبلة تتضمن، أيضًا، مساهمة ٥ قطاعات حيوية بنسبة ٦٤٪ فى تحقيق النمو المستهدف، هى: الصناعات التحويلية بنسبة ٢٩٪، التجارة ١١.٣٪، السياحة ٩.٣٪، التشييد والبناء ٧.٢٪، والزراعة بنسبة ٧٪، مع بلوغ الاستثمارات الكلية ٣.٧ تريليون جنيه، ٥٩٪ منها، أو ٢.٢ تريليون جنيه، استثمارات خاصة، و٤١٪ أو ١.٥ تريليون جنيه استثمارات عامة. كما أشار وزير التخطيط إلى وجود استراتيجية متكاملة، يجرى تنفيذها، لدعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة، إضافة إلى إطلاق مبادرات لإنشاء تجمعات إنتاجية لصغار المزارعين، بالتعاون مع القطاع الخاص.
لافتًا إلى وجود تركيز واضح على الشراكة مع القطاع الخاص، لرفع القيمة المضافة، تحدّث وزير التخطيط عن تشكيل لجان فنية ووزارية متخصصة لدعم الابتكار، والشركات الناشئة، ورواد الأعمال. كما أكد الدكتور أحمد رستم حرص الحكومة على تحفيز الاستثمار فى البنية التحتية، عبر شركاء التنمية الدوليين، وتقليل المخاطر المرتبطة بها، مؤكدًا أن الاقتصاد المصرى يمتلك مقومات تجعله قادرًا على تجاوز التحديات وتحقيق نمو قوى ومستدام. وفى الكلمة نفسها، كشف وزير التخطيط عن تحقيق تكامل رقمى، غير مسبوق، بين قواعد بيانات وزارتى التخطيط والمالية، ما يسمح بمتابعة الإنفاق الحكومى، بشكل لحظى، ويقلل فجوات التأخير فى البيانات، ويجعل دعم اتخاذ القرار قائمًا على بيانات دقيقة وفورية.
.. وتبقى الإشارة إلى أن «غرفة التجارة الأمريكية فى مصر»، تأسست سنة ١٩٨٢، لتكون الغرفة التجارية الأمريكية الرابعة والأربعين، والأولى فى الشرق الأوسط، وتهدف إلى تعزيز تنمية التجارة والاستثمار بين البلدين من خلال التواصل المباشر مع غرفة التجارة الأمريكية، وغيرها من غرف التجارة ومنظمات الأعمال، ونقل آراء مجتمع الأعمال الأمريكى المصرى إلى الجهات العامة والخاصة فى الولايات المتحدة. إضافة إلى توفير منبرٍ يُمكّن المديرين التنفيذيين الأمريكيين فى مصر والمديرين التنفيذيين المصريين ذوى المصالح الأمريكية من تحديد ومناقشة ومتابعة المصالح المشتركة المتعلقة بأنشطتهم.

















0 تعليق