.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قال الدكتور مسعود إبراهيم، أستاذ الدراسات الإيرانية، إن طبيعة العلاقة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران تتسم بقدر كبير من الهشاشة والتوتر، مشيرًا إلى أن الهدنة القائمة بين الطرفين لا تستند إلى آليات رقابة دولية حقيقية، ما يجعلها قابلة للانهيار في أي لحظة.
ووصف خلال مداخلة مع قناة "النيل للأخبار"، الوضع الراهن بأنه “معركة عض أصابع” يسعى فيها كل طرف لتحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية عجز عن فرضها عبر المواجهة العسكرية المباشرة.
وأوضح أن الولايات المتحدة، رغم نجاحها في إلحاق أضرار بالبنية العسكرية والاقتصادية الإيرانية خلال المواجهات الأخيرة، لم تتمكن من تحقيق أهدافها الرئيسية، وعلى رأسها السيطرة على مضيق هرمز أو وقف برنامج تخصيب اليورانيوم، وهو ما يعكس محدودية التأثير العسكري في حسم هذا الصراع المعقد.
وأشار إلى أن مضيق هرمز يمثل نقطة ارتكاز رئيسية في ميزان القوة بين الجانبين، حيث تمتلك إيران نفوذًا واسعًا على حركة الملاحة فيه، مستفيدة من موقعها الجغرافي وخبراتها المتراكمة، ما يمنحها ورقة ضغط قوية في أي مفاوضات قادمة.
وأضاف أن التحركات الأمريكية الحالية تهدف إلى فرض واقع جديد عبر تشديد الحصار على الموانئ الإيرانية ومحاولة تأمين الملاحة الدولية بالقوة، في مسعى لكسر الهيمنة الإيرانية على الممر المائي، في المقابل، تعتمد طهران على استراتيجية “حافة الهاوية”، من خلال تصعيد التوتر في الممرات الحيوية، بهدف تحسين شروط التفاوض والحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب السياسية.
ونوه بأن ما تقوم به واشنطن حاليًا لا يخرج عن إطار سياسة “الضغوط القصوى” المستمرة منذ سنوات، والتي تستهدف إجبار إيران على تقديم تنازلات في الملفات العالقة، إلا أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، ويهدد استقرار المنطقة بأكملها.


















0 تعليق