.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أعلن العشرات من الكتاب والمثقفين المصريين، عن تضامنهم ودعمهم للشاعرة الكاتبة نجاة علي، ضد منشورات المتوسط التي أهدرت حقوقها المادية والأدبية.
وحتي مع إصدار المتوسط بيان للرد علي نجاة علي والذي قوبل بالهجوم العنيف من قبل المبدعين المصريين، وأثار العشرات من التساؤلات حول من يحمي حقوق المثقفين المصريين من انتهاكات مثل هذه الدار وغيرها، خاصة وأن نجاة ليست الحالة الفردية ولا الأولى التي تتعرض لهذه الانتهاكات.
نجاة علي: لن أتنازل عن حقوقي وسألجأ إلى الوسائل القانونية لاستعادتها
تبدأ وقائع القصة بمنشور للشاعرة نجاة علي عبر حسابها الشخصي بالفيسبوك أمس الإثنين، تكشف خلاله التجاوزات التي تعرضت لها من قبل الناشر خالد سليمان، أو خالد الناصري، مدير منشورات المتوسط بميلانو.
وقالت إنها “في عام 2019 وخلال بحثها عن ناشر لكتابها "الطريق إلى التحرير"، بعد أن نُشرت منه فصولٌ مترجمة إلى الإنجليزية، رشّح لها أحد الأصدقاء دار المتوسط، وتمّ الاتفاق على النشر، على وعد أن يُوقَّع عقد النشر ـ بين الطرفين ـ عند حضوره حفل التوقيع بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، غير أنه غادر قبل موعد الحفل، ولم يترك لها سوى نسختين من الكتاب عبر أحد العاملين معه.
ولفتت “علي” إلى مرور 4 سنوات علي صدور الكتاب دون توقيع عقد، وذلك لظروف متعددة، من بينها جائحة كورونا، فضلًا عن غياب التواصل المباشر مع الناشر. وخلال تلك الفترة، طالبت مرارًا بتوقيع العقد والحصول على مستحقاتها المالية ونسخ من الكتاب، ولجأت إلى عدد من الأصدقاء المشتركين لمحاولة حلّ الإشكال، وبعد شدّ وجذب ومناكفات كثيرة، سلمها “سليمان” جزءًا من مستحقاتها، على أن يتم تسوية الباقي في العام التالي ـ الخامس ـ وهو ما لم يحدث لأنه لم يحضر إلى القاهرة.
تكرّرت محاولات “نجاة” للتواصل مع الناشر دون جدوى، إذ قوبلت بالمماطلة والتسويف، بحجة أن الكتاب لا يحقّق مبيعات، وهو ما وصفته بأنه: “ادّعاء كاذب، يتناقض مع متابعتي المباشرة لحركة البيع خلال فترة معرض الكتاب بالقاهرة كلّ عام، حيث كانت النسخ تنفد مع نهايته. كما أنني اشتريت بنفسي حوالي سبعين نسخة لتوزيع بعضها على الأصدقاء خلال هذه السنوات، إضافة إلى نسخ أخرى اقتنتها صديقة لي كهدية.”
وخلال عامي 2025 و2026، استمر “سليمان” في تجاهل رسائلها كثيرا، وحين ردّ، "فاجأني بأسلوب عنيف ورفض صريح لتسوية مستحقاتي، مدّعيًا أن مدة استغلال الكتاب قد انتهت، رغم عدم وجود عقد من الأساس بيننا. ويزيد هذا التناقض وضوحًا أنّ الكتاب يحظى بطلب ملحوظ على تطبيق «أبجد» الذي يحظى فيه الكتاب بتقييمات مرتفعة من القرَّاء وحقّق عددا كبيرا من التحميلات، وأخذ أعلى التقييمات. وبالطبع كان الناشر يجني عائدًا سنويًّا من هذا التطبيق على مدى أربع سنوات.
وأضافت “علي”: "وفي شهر مارس الماضي، أبلغتني كاتبة مصرية صديقة أنّ طالبًا إنجليزيًّا من جامعة كامبردج يرغب في الحصول على الكتاب لإنجاز أطروحة حول الثورة المصرية. تواصلت معه ونصحته بالاتصال بدار المتوسط، غير أنهم أبلغوه بأن الكتاب «نفد تمامًا». وهو ما يثير الاستغراب، إذ كيف يُقال إنه لا يبيع، وفي الوقت ذاته يُعلن عن نفاده؟!"
لاحقًا، حصل الطالب الإنجليزي على نسخة من القاهرة عبر أحد الأصدقاء، وبعد أيام، فوجئت بصورة من معرض تونس الدولي للكتاب من صفحة الناشر نفسه، تُظهر نسخًا من كتابي معروضة في جناح دار المتوسط، وهو ما يرجّح صدور طبعة جديدة دون علمي.
واختتمت مشدد على: “أمام هذه الوقائع، طالبت الناشر، خالد سليمان، بتسوية مستحقاتي وتسليمي نسخًا من الكتاب، ملوّحة باللجوء إلى اتخاذ إجراءات قانونية إذا لم آخذ حقوقي. غير أن رده جاء متضمنًا بذاءات كثيرة وإساءات لفظية غير مقبولة ورفضًا قاطعًا لأيّ تسوية”.
وتابعا: “عليه، أؤكّد أنني لن أتنازل عن حقوقي، وسألجأ إلى الوسائل القانونية المتاحة كافة لاستعادتها، كما أضع الرأي العام الثقافي أمام هذه الوقائع، لا سيما بعد أن تبيّن لي وجود حالات مماثلة مع مبدعين آخرين، مصريين وعرب، تعرضوا لنفس النوع من الإساءة من طرف هذا الناشر، ممّا دفعهم إلى مقاطعة الدار”.
ردود أفعال غاضبة
وما أن نشرت “المتوسط” ما أسمته بـ"بيان توضيحي" حول ما أثارته نجاة علي، حتي ثارت موجة من الغضب بين المثقفين المصريين، حملتها ردودهم وتعليقاتهم الساخرة التي تفند رد الدار المتهافت، فضلا عن العديد من الكتاب الذين ذكروا وقائع متشابهة في تعليقاتهم علي ما كتبته الشاعرة نجاة علي.

بيان «المتوسط» يؤكد الاتهامات بدل نفيها
وربما يكون ما نشره الكاتب أحمد الملواني بحسابه بالفيسبوك، أقرب ما يكون لوصف ما جاء به البيان: "إللي كتب البيان ده المفروض الدار ترفده.. ده بيثبت كل تهمة قالتها أستاذة نجاة، يعني أنت بتعترف في البيان أن الدار نشرت الكتاب سبع سنين بدون تعاقد.. وبتعترف أنك عملت للكاتبة محاسبة بعد 5 سنين من نشر الكتاب!! وبتعترف انك لغيت التعاقد معاها برغم انك لسة بتبيع الكتاب حسب ما أكدت الكاتبة في الصورة اللي ارفقتها مع البوست بتاعها.. طب إيه لازمة البيان؟!! أناأاصلا بقرا البيان وانا سامع في وداني صوت المنتصر بالله وهو بيقول: “هل سرقت شقة المقدم صلاح شوقي؟ نعم سرقت شقة المقدم صلاح شوقي؟ هل لطشت طبنجته الميري التسعة مللي؟ نعم لطشت طبنجته.....)”.

لماذا تستهين منشورات المتوسط بـ"المثقفين المصريين"؟
وقبل عامين، روت شاعرة رفضت ذكر اسمها لـ"الدستور" وقائع تكاد تتطابق مع تلك التي تعرضت لها الشاعرة نجاة علي، من الاستهانة والاستخفاف في التعامل مع المثقفين المصريين، حتي أن خالد سليمان وبعد أن اتفق معها علي تنظيم حفل لإطلاق الديوان بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، لم يوفر النسخ المتفق عليها ولم يعلن من الأصل عن إطلاق الكتاب، ولم تتسلم منه أية مستحقات مادية أو حتي نسخا من الكتاب.
وهو ما يثير التساؤلات حول سطوة هذه الدار ونفوذ مالكها بين المثقفين المصريين، حتي أن قطاع منهم يدافع عنه بل ويرشح الدار لكتاب آخرين ليقعوا فريسة انتهاك الدار لحقوقهم الفكرية والمادية فضلا عن السمة الغالبة علي مالك الدار في تعامله بلا تقدير للكتاب المصريين.
فهل منشورات المتوسط ذات حصانة حتي لا يقترب منها محررو الصحافة الثقافية في مصر، كما يشاع من أقاويل؟ ومن المتورط مع الدار في نهب حقوق المثقفين المصريين المتعاملين معها؟















0 تعليق