.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أدانت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، مساء اليوم الثلاثاء، بأشد العبارات استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية ومدينة القدس، معتبرة أن ما يجري يندرج ضمن منظومة استعمارية متكاملة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وقد تصل إلى مستوى الإبادة الجماعية، في ظل تصاعد القتل الجماعي والتجويع والتهجير القسري والتدمير واسع النطاق.
وأشارت حشد في بيان لها مساء اليوم وصل للدستور نسخة منه، إلى أن استهداف مركز شرطة الشيخ رضوان وموقع شرطي آخر شمال غرب مدينة غزة يمثل نموذجًا لسياسة ممنهجة تهدف إلى تقويض النظام العام ونشر الفوضى داخل القطاع.
ولفتت إلى أن القصف أسفر عن استشهاد طفل وإصابة العشرات من عناصر الشرطة والمدنيين، أثناء قيامهم بمهام إنفاذ القانون وفض نزاع عائلي، في ما وصفته بانتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني واستهداف مباشر لمؤسسات مدنية مكلفة بحفظ الأمن.
وأكدت حشد أن استهداف مؤسسات إنفاذ القانون لم يكن حدثًا معزولًا، بل يأتي ضمن نهج متواصل منذ أكتوبر 2023، حيث جرى تدمير مئات المقار الحكومية والقضائية والأمنية، وسقط عدد كبير من الضحايا في صفوف عناصر الشرطة، ما أدى إلى إضعاف البنية الأمنية وتفكيك مؤسسات النظام العام.
سياسة الاحتلال تهدف إلى خلق فراغ أمني شامل وإغراق المجتمع في حالة من الفوضى المنظمة
واعتبرت أن هذه السياسة تهدف إلى خلق فراغ أمني شامل وإغراق المجتمع في حالة من الفوضى المنظمة.
وفي السياق ذاته، حذرت الهيئة من التداعيات الخطيرة لهذا النهج، مشيرة إلى أنه أدى إلى تفاقم الجرائم الداخلية، بما في ذلك السرقات وأعمال العنف والاستيلاء على المساعدات الإنسانية، الأمر الذي يهدد السلم الأهلي ويعمّق الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
وبحسب البيان، فإن الأوضاع الإنسانية تشهد تدهورًا غير مسبوق، نتيجة القيود المفروضة على إدخال المساعدات، وعرقلة عمليات إجلاء الجرحى والمرضى، فضلًا عن انهيار المنظومة الصحية وانتشار سوء التغذية والأمراض.
واعتبرت الهيئة أن هذه الممارسات تمثل استخدامًا ممنهجًا للتجويع كسلاح حرب، في انتهاك واضح للقوانين الدولية.
وفي الضفة الغربية المحتلة، خاصة في طولكرم ومخيماتها، وثّقت حشد تصاعدًا في عمليات هدم المنازل والمنشآت المدنية، إلى جانب إصدار أوامر إخلاء جماعي للسكان، تمهيدًا لتدمير أحياء سكنية كاملة.
ووصفت هذه الإجراءات بأنها انتهاك جسيم لمبادئ القانون الدولي الإنساني، خاصة ما يتعلق بحظر النقل القسري وحماية الممتلكات المدنية.
كما أشارت إلى تصاعد حملات الاعتقال والمداهمات اليومية، واستهداف البنية التحتية الحيوية، في إطار سياسة تهدف إلى خلق بيئة طاردة للسكان وإجبارهم على النزوح الداخلي، بما يعيد تشكيل الواقع الديمغرافي على الأرض.
أما في القدس، فقد حذرت الهيئة من تصاعد السياسات الرامية إلى تقليص الوجود الفلسطيني، عبر التهجير القسري وسحب الهويات وفرض قيود صارمة على الإقامة والبناء.
كما نبهت إلى تزايد اقتحامات المسجد الأقصى، في سياق محاولات فرض واقع جديد يشمل التقسيم الزماني والمكاني، وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم، في مخالفة صريحة للقرارات الدولية، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 478.
وانتقدت حشد ما وصفته بالصمت الدولي، معتبرة أنه يشكل فشلًا قانونيًا وأخلاقيًا يهدد منظومة العدالة الدولية، ويمنح غطاءً لاستمرار الانتهاكات دون مساءلة.
ودعت المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، إلى التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم، وضمان توفير الحماية الدولية للمدنيين.
كما طالبت الهيئة المحكمة الجنائية الدولية بالإسراع في استكمال تحقيقاتها، وإصدار مذكرات توقيف بحق المسؤولين عن الانتهاكات، وتفعيل آليات المساءلة الدولية، بما في ذلك مبدأ الولاية القضائية العالمية.
وفي ختام بيانها، دعت حشد الشعوب الحرة حول العالم إلى تصعيد تحركاتها الشعبية والحقوقية، والضغط على حكوماتها لوقف الدعم السياسي والعسكري لإسرائيل، والعمل على فرض عقوبات ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يضمن حماية حقوق الشعب الفلسطيني وصون كرامته الإنسانية.


















0 تعليق