نظمت كلية الآداب بجامعة عين شمس ندوة تثقيفية بعنوان "التوعية بالصحة النفسية ومخاطر الإنتحار"، وذلك ضمن فعاليات مبادرة "وعي من الداخل" الذي أطلقته وزارة التضامن الاجتماعي لتعزيز الوعي المجتمعي لدى طلاب الجامعات.
التوعية بالصحة النفسية ومخاطر الإنتحار
أُقيمت الندوة تحت رعاية أ.د محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس، أ.د أماني أسامة كامل نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أ.د حنان كامل متولي عميد كلية الآداب، وتحت إشراف أ.د حاتم ربيع حسن وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث.
ترسيخ مفاهيم الوعي والوقاية
أكدت أ.د حنان كامل متولي، عميد الكلية، أن كلية الآداب تحرص على تنظيم فعاليات تنبع من احتياجات الطلاب الحقيقية، وتسهم في ترسيخ مفاهيم الوعي والوقاية، بما يساعد على إعداد شخصية متوازنة قادرة على النجاح علميًا وإنسانيًا.
رحب د. إسلام عمارة، مدير وحدة التنمية البشرية وتطوير الذات، بالحضور، مؤكدًا أن الوقاية تبدأ بالوعي، وأن بناء إدراك سليم بالصحة النفسية يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات، خاصة بين فئة الشباب الجامعي.
وأعقب ذلك كلمة أ.د حاتم ربيع حسن، وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، التي شدد فيها على أن الجامعة لا تقتصر رسالتها على التعليم الأكاديمي فحسب، بل تمتد لتشمل بناء الإنسان نفسيًا وإنسانيًا، مشيرًا إلى أن دعم مثل هذه الندوات يسهم في خلق بيئة جامعية أكثر توازنًا واحتواءً.
استضافت الندوة د. أميمة مدكور، زميل علم النفس الإكلينيكي بمستشفيات جامعة عين شمس، والمعالج النفسي المعتمد بوزارة الصحة المصرية، حيث تناولت مفهوم الصحة النفسية بوصفها حالة من التوازن النفسي والانفعالي والاجتماعي، مؤكدة أن العناية بها لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية.
المؤشرات المبكرة التي قد تنذر بوجود اضطرابات نفسية
كما استعرضت المحاضِرة أبرز المؤشرات المبكرة التي قد تنذر بوجود اضطرابات نفسية، مثل العزلة، واضطرابات النوم، والتقلبات المزاجية الحادة، وفقدان الشغف، موضحة أن الانتباه لهذه العلامات يمثل خطوة أساسية في مسار الوقاية والتدخل المبكر.
وتطرقت الندوة إلى السلوك الإنتحاري بإعتباره من أكثر القضايا تعقيدًا، موضحة أنه غالبًا ما يكون نتيجة تراكمات نفسية وشعور بالعجز أو الوحدة، مؤكدة أن الوقاية منه تبدأ بكسر العزلة، وتعزيز دوائر الدعم، وفتح قنوات آمنة للتعبير وطلب المساعدة.
وأكدت د. أميمة مدكور أهمية نشر ثقافة اللجوء إلى الدعم النفسي، والتعامل مع العلاج النفسي باعتباره ممارسة صحية طبيعية، مع ضرورة تفكيك الوصمة المجتمعية التي تعيق طلب المساندة في الوقت المناسب.
شهدت الندوة تفاعلًا ملحوظًا من الطلاب والحضور، حيث طُرحت تساؤلات متعددة حول سبل إدارة الضغوط النفسية، والتعامل مع القلق والتوتر، وآليات طلب الدعم النفسي، في حوار عكس إدراكًا متزايدًا بأهمية الوقاية النفسية داخل المجتمع الجامعي.
شهدت الندوة حضورًا طلابيًا لافتًا وتفاعلًا إيجابيًا مع الموضوعات المطروحة، بما يعكس تنامي الوعي بقضايا الصحة النفسية داخل الحرم الجامعي.
تأتي هذه الفعالية في إطار حرص كلية الآداب على تقديم أنشطة تثقيفية وتوعوية تدعم الطلاب نفسيًا وفكريًا، وتسهم في تعزيز جودة الحياة الجامعية، وترسيخ ثقافة الوعي والوقاية كأحد ركائز بناء الإنسان.


















0 تعليق