قال رئيس تحرير صحيفة “كيهان” الإيرانية حسين شريعتمداري، الثلاثاء، إن إيران قادرة على استهداف أوروبا، في حال تم استخدام قواعد أوروبية لدعم الولايات المتحدة، حسبما أفادت شبكة إيران انترناشونال.
وأوضح شريعتمداري أن القواعد العسكرية في بعض الدول الأوروبية التي تُتاح لواشنطن “يمكن ويجب أن تتحول إلى أهداف مشروعة” في حال تعرضت إيران لهجمات.
وأضاف: “الحكومات الأوروبية تعلم أننا نستطيع الضرب، ونستطيع أن نضرب بدقة”، في إشارة إلى قدرات إيران الصاروخية.
إيران: أوروبا ضعيفة للغاية أمام هجمات إيرانية
وأكد شريعتمداري أن أوروبا، بحسب تعبيره، “ضعيفة للغاية أمام أي هجمات إيرانية محتملة”، وأن قدرتها على التصدي لمثل هذه الضربات محدودة.
وفي سياق متصل، قال أحد النواب الإيرانيين إن الجمهورية الإسلامية تمتلك صواريخ قادرة على الانقسام إلى 80 رأسًا حربيًا أو قنبلة منفصلة، معتبرًا أن هذه القدرة يمكن أن تُربك أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية.
وأوضح حسيني علي حاجي دليجاني، نائب رئيس لجنة المادة 90 في البرلمان الإيراني، أن إطلاق 10 صواريخ من هذا النوع دفعة واحدة يعني “800 قنبلة”، متسائلًا: “أي منظومة ثاد أو باتريوت يمكنها إسقاط ذلك؟”
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتبادل الرسائل التحذيرية بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما في المنطقة.
تأتي هذه التصريحات الإيرانية المتشددة في ظل تصاعد غير مسبوق للتوتر بين طهران والغرب، على خلفية الحرب المستمرة في المنطقة والاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز، إضافة إلى تبادل التهديدات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها.
وخلال الأسابيع الأخيرة، اتسع نطاق الخطاب الإيراني ليشمل تحذيرات مباشرة لدول أوروبية، في حال استخدامها قواعدها أو أجوائها لدعم أي عمليات عسكرية أمريكية ضد إيران، وهو ما تعتبره طهران “توسيعًا غير مباشر لجبهة الحرب”.
في المقابل، تنظر عواصم غربية إلى هذه التصريحات باعتبارها جزءًا من سياسة “الردع الإعلامي” التي تعتمدها إيران لإظهار قدرتها على توسيع نطاق المواجهة، حتى خارج حدود الشرق الأوسط.
كما تتزامن هذه التصريحات مع تقارير أمنية غربية تتحدث عن تطوير إيران لقدرات صاروخية متقدمة، بينها أنظمة متعددة الرؤوس، ما يثير قلقًا متزايدًا لدى واشنطن وحلفائها بشأن قدرة أنظمة الدفاع الجوي الحالية مثل “باتريوت” و”ثاد” على التعامل مع هجمات مشبعة ومعقدة.
وتشير التقديرات إلى أن هذا التصعيد الكلامي يأتي أيضًا في إطار الضغط التفاوضي المتبادل، في وقت لا تزال فيه القنوات الدبلوماسية بين طهران والغرب غير مستقرة، وسط غياب أي اتفاق شامل يحد من البرنامج النووي الإيراني أو يخفف من التوترات العسكرية في المنطقة.













0 تعليق