قال الكاتب والباحث في العلاقات الدولية من باريس طارق عجيب، إن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران ما زال هشًا، والخلافات المتعمقة تجعل فرص التوصل إلى اتفاق شامل أكثر تعقيدًا مع مرور الوقت، خاصة بعد المقترح الإيراني المكون من 14 بندًا الذي وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه غير مقبول.
وأوضح خلال مداخلة لقناة "إكسترا نيوز"، أن الطرفين يستخدمان أسلوب رفع السقوف وإعلان النصر الإعلامي لإظهار القوة، لكن المفاوضات لم تتوقف فعليًا، إذ تجري عبر وساطة باكستانية مدعومة من دول إقليمية مثل مصر والسعودية وتركيا.
وأكد أن هناك قرارًا ضمنيًا من واشنطن وطهران بأن المفاوضات هي الخيار الأساسي رغم التعثر، وأنها يجب أن تصل إلى نتيجة في نهاية المطاف.
وأشار إلى أن جوهر الخلاف يبقى حول البرنامج النووي الإيراني، حيث تتمسك واشنطن بضرورة ضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، بينما تؤكد طهران أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية.
ولفت إلى أن هناك تسريبات تفيد بأن إيران قد تقبل بتجميد التخصيب لمدة 15 عامًا، وهو ما يمكن اعتباره خطوة باتجاه النقاط الأمريكية، إلى جانب مقترحات أخرى مثل فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار.
ونوه، أن استمرار الضغوط الاقتصادية يجعل من الصعب على واشنطن التمترس طويلًا خلف موقفها، إذ أن تكلفة الأزمة تؤثر على الاقتصاد العالمي بما فيه الولايات المتحدة نفسها، بينما الوقت قد يكون في صالح إيران التي تراهن على صمودها الداخلي وقدرتها على المناورة.













0 تعليق