شهدت الساعات الأخيرة في حياة الفنان هاني شاكر، حالة من التدهور الصحي الحاد، بعد رحلة طويلة من المعاناة مع المرض، انتهت برحيله الذي شكّل صدمة كبيرة لجمهوره ومحبيه في مصر والوطن العربي.
بدأت الأزمة الصحية، عندما تعرض لنزيف حاد نتيجة مضاعفات مرتبطة بمشكلة مزمنة في القولون، ما استدعى نقله بشكل عاجل إلى أحد المستشفيات داخل مصر، حيث خضع لإجراءات طبية مكثفة، شملت نقل كميات كبيرة من الدم، قبل أن يتمكن الفريق الطبي من السيطرة على النزيف باستخدام الأشعة التداخلية.
لكن التحسن لم يدم طويلًا، إذ شهدت حالته تدهورًا مفاجئًا في اليوم التالي، حيث توقف القلب لفترة قاربت 6 دقائق، ما استدعى تدخلًا عاجلًا من الفريق الطبي لإجراء إنعاش قلبي رئوي، في محاولة لإنقاذ حياته، وهو ما نجح مؤقتًا في إعادة استقرار العلامات الحيوية.
وعقب هذه الأزمة، خضع هاني شاكر لعملية جراحية دقيقة وُصفت بالخطيرة، تم خلالها استئصال القولون بالكامل، في محاولة للسيطرة على مصدر النزيف والمضاعفات، إلا أن حالته الصحية ظلت غير مستقرة، ودخل على إثرها في مرحلة حرجة داخل غرفة العناية المركزة.
وخلال فترة بقائه في العناية المركزة، التي استمرت قرابة 20 يومًا، عانى الفنان من ضعف شديد في عضلات الجسم، إلى جانب تراجع حالته العامة، رغم المتابعة الدقيقة من الفريق الطبي، الذي حاول التعامل مع المضاعفات المتلاحقة.
ومع استمرار تدهور حالته، قررت أسرته نقله إلى الخارج لاستكمال رحلة العلاج، حيث تم نقله إلى أحد المستشفيات في باريس، أملًا في تحسين حالته الصحية وإخضاعه لبرنامج تأهيلي متكامل، إلا أن وضعه لم يشهد تحسنًا ملموسًا.
في أيامه الأخيرة، ظل الفنان تحت الرعاية الطبية المكثفة، وسط حالة من القلق والترقب من أسرته ومحبيه، خاصة مع انتشار أنباء متضاربة حول حالته الصحية، قبل أن تتأكد في النهاية أن المضاعفات الصحية كانت أقوى من محاولات العلاج.
ورغم كل الجهود الطبية، استمرت حالته في التدهور التدريجي، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، بعد صراع طويل مع المرض، لتُطوى صفحة أحد أبرز نجوم الغناء العربي.
وبرحيل هاني شاكر، يفقد الوسط الفني صوتًا مميزًا ارتبط بوجدان أجيال، حيث قدم خلال مسيرته الفنية الطويلة عددًا كبيرًا من الأغاني التي حققت نجاحًا واسعًا، وترك إرثًا فنيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة جمهوره.
كما كان له دور بارز في العمل النقابي من خلال توليه منصب نقيب المهن الموسيقية، حيث ساهم في دعم الفنانين والدفاع عن حقوقهم، إلى جانب حضوره المستمر في الساحة الفنية.










0 تعليق