تضمن العدد 31 من الجريدة الرسمية صدور ثلاثة مراسيم تنفيذية تهدف إلى تسهيل إجراءات الاستثمار في الجزائر.
ووفقا لهذه المراسيم التنفيذية يتم توسيع صلاحيات الشباك الوحيد، تبسيط إجراءات الحصول على العقار الاقتصادي، وإعادة تحديد تشكيلة المجلس الوطني للاستثمار، في إطار تعزيز مناخ الأعمال.
كما يهدف هذا الإطار التنظيمي الجديد إلى مرافقة أفضل للمستثمرين عبر تبسيط الإجراءات وتسريعها، بما يضمن دفع الاستثمار وخلق بيئة أعمال أكثر ملائمة وجاذبية.
ويتعلق المرسوم التنفيذي رقم 26-153 بإعادة تنظيم الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، حيث ينص على تعزيز تمثيل الإدارات والهيئات المعنية بإجراءات الفعل الاستثماري على مستوى الشباك الوحيد التابع للوكالة، مع توسيع صلاحيات ممثليها، بما يسمح لهذه الشبابيك حصريا بإصدار المقررات والتراخيص وكافة الوثائق المرتبطة بالمشروع الاستثماري، في آجال لا تتجاوز 15 يوما، بما في ذلك رخص البناء ورخص الاستغلال.
كماتتيح هذه الإجراءات للمستثمر استكمال جميع المسارات الإدارية المتعلقة بمشروعه في مكان واحد وبآجال قصيرة وبفعالية أكبر.
ويضم الشباك الوحيد في صيغته الجديدة ممثلين عن: المركز الوطني للسجل التجاري، إدارة الضرائب، إدارة الجمارك، إدارة أملاك الدولة، الإدارة المكلفة بالتعمير، الإدارة المكلفة بالبيئة، مصالح الحماية المدنية، الإدارة المكلفة بالطاقة، الشركة الجزائرية لتوزيع الكهرباء والغاز، إضافة إلى الإدارات والهيئات المكلفة بالعمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، وكذا البنوك والمؤسسات المالية، إلى جانب أي إدارة يراها مجلس إدارة الوكالة ضرورية.
أما المرسوم التنفيذي رقم 26-154، فيتعلق بتعديل وتتميم المرسوم التنفيذي رقم 23-487، المحدد لشروط وكيفيات منح الامتياز القابل للتحويل إلى تنازل عن العقار الاقتصادي التابع للأملاك الخاصة للدولة الموجه لإنجاز مشاريع استثمارية.
ويهدف هذا التعديل إلى ضمان توجيه أمثل للأوعية العقارية نحو مشاريع استثمارية جادة ومتكاملة ذات منفعة للاقتصاد الوطني، بما يسمح بتحقيق تنمية اقتصادية عبر مختلف مناطق البلاد، إلى جانب توضيح مسار منح العقار الاقتصادي وضبط إجراءاته، بما يعزز الفعالية، العدالة والشفافية في عملية منح العقار.
وتتمثل أبرز التعديلات في إعادة النظر في كيفية تقديم طلبات منح العقار الاقتصادي، من خلال إلزام إدراج الدراسة التقنية-الاقتصادية للمشروع، والوثائق التي تثبت القدرات المالية المصرح بها لتمويله ضمن ملف الطلب.
وتشمل التعديلات تحديد آليات معالجة الطلبات عبر المنصة الرقمية للمستثمر، وإعادة ضبط شبكة تنقيط وتقييم المشاريع.
في حين تم ضبط إجراءات وآجال دراسة طلبات العقار الاقتصادي، مع تخويل مجلس إدارة الوكالة صلاحية اختيار المشاريع المستفيدة بناء على نتائج التنقيط، ومؤشرات المشروع، وأثره على الاقتصاد الوطني.
وأما عن المرسوم التنفيذي رقم 26-152 المعدل للمرسوم التنفيذي رقم 22-297، الذي يحدد تشكيلة المجلس الوطني للاستثمار، فقد تم إسناد الأمانة العامة للمجلس إلى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، بهدف تعزيز فعالية عمل المجلس وضمان متابعة دقيقة لقراراته.













0 تعليق