جامعة قناة السويس تنظم ندوة توعوية حول العنف والتطرف والإرهاب وتأثيرها على سلوك المراهقين

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نظّمت جامعة قناة السويس ندوة موسعة بالمدرسة الدولية داخل المجمع التعليمي، تحت عنوان “العنف والتطرف والإرهاب وعلاقته بالسلوك الجانح لدى المراهقين”، وذلك في إطار جهودها التوعوية لتعزيز الوعي المجتمعي لدى طلاب المدارس حول مخاطر السلوكيات المنحرفة وأثرها على استقرار المجتمع.

تفاصيل الندوة

وحاضر في اللقاء الدكتور محمود علي موسى، أستاذ علم النفس التربوي المساعد بكلية التربية، حيث قدّم عرضًا علميًا تناول خلاله الفروق الدقيقة بين مفاهيم التطرف والتعصب، موضحًا أن الخلط بينهما يؤدي إلى سوء فهم طبيعة السلوك الإنساني في مرحلة المراهقة.

وتناول اللقاء سيكولوجية التخويف المرتبطة بالإرهاب، وكيفية استغلال بعض الجماعات للأفكار الموجهة لبث الخوف داخل المجتمعات، كما تم توضيح الفارق بين التنمر والتطرف من حيث الدوافع والسلوكيات والنتائج المترتبة على كل منهما.

كما استعرض تأثير منصات التواصل الاجتماعي في انتشار هذه السلوكيات، وما قد تتيحه من بيئة خصبة لنقل الأفكار المتطرفة أو السلوكيات العدوانية بين المراهقين، مؤكدًا أهمية التوعية الرقمية والرقابة الذاتية.

كما تطرق إلى سيكولوجية الجنوح لدى المراهقين، ودوافع ارتكاب الجريمة، موضحًا العوامل النفسية والاجتماعية التي قد تدفع بعض الشباب إلى الانحراف السلوكي، وسبل الوقاية والتدخل المبكر.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية تضافر الجهود بين المؤسسات التعليمية والأسر والإعلام في حماية النشء من الأفكار الهدامة، وبناء جيل واعٍ قادر على التمييز بين الفكر السليم والسلوك المنحرف.

وشهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا من طلاب المدرسة الدولية، حيث تم طرح عدد من الأسئلة حول كيفية التعامل مع الضغوط النفسية في مرحلة المراهقة، وطرق حماية النفس من الأفكار المتطرفة التي قد تنتشر عبر الإنترنت.

كما أكد المحاضر أن بناء الشخصية المتوازنة يعتمد على تنمية التفكير النقدي وتعزيز قيم الانتماء والهوية الوطنية، مع ضرورة اختيار مصادر المعلومات الموثوقة وعدم الانسياق وراء المحتوى المضلل.

وأكدت إدارة جامعة قناة السويس أن تنظيم مثل هذه الندوات يأتي ضمن خطة الجامعة لدعم الأنشطة التوعوية داخل المدارس، وربط المعرفة الأكاديمية بالقضايا المجتمعية الراهنة، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على مواجهة التحديات الفكرية والسلوكية. كما أشارت إلى استمرار التعاون مع المدارس والمؤسسات التعليمية المختلفة لنشر ثقافة الحوار والتسامح، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال بين الطلاب.

واختُتمت الفعالية وسط إشادة من الحضور بالمحتوى العلمي المقدم، الذي جمع بين الطرح النفسي والتربوي والاجتماعي، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات في مواجهة التحديات الفكرية التي تستهدف فئة الشباب في المجتمع، خاصة في ظل التغيرات السريعة في وسائل التواصل الحديثة.

وأكد المشاركون أهمية استمرار التعاون بين الجامعة والمدارس لتعزيز الوعي الوقائي لدى الطلاب، وتقديم برامج تدريبية وندوات متخصصة تسهم في بناء شخصية سوية قادرة على مواجهة التطرف والانحراف السلوكي بمختلف أشكاله في بيئة تعليمية آمنة ومستقرة تحمي المجتمع وتدعم التنمية المستدامة على المدى البعيد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق