تقرير دولي: مصر تحقق المستحيل.. و"صنع في مصر " شعار فرض نفسه عقب أزمة سلاسل الإمداد

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

“صنع في مصر ” لم يكن أبدا شعار تحمله المنتجات والصناعات محلية الصنع في صورة مطبوعات وملصقات لتوضح هوية المنتج المصري، وإنما هو دليل على قوة الادارة المصرية في تحويل الصعوبات إلى حقائق إيجايبة ملموسة في مجال الاقتصاد والإستثمار وتوطين الصناعات التكنولوجية والغذائية والمنسوجات. 

وبعد أن أثرت أزمة سلاسل الإمداد وغلق أهم المضايق البحرية بسبب حرب الشرق الأوسط عاود شعار صنع في مصر ليفرض نفسه على مائدة الإستثمارات المصرية بعد أن نجحت في ترويج موقفها الاقتصادي معتمدة علي حالة الإستقرار الأمني الذي فقدته غالبية دول منطقة الشرق الأوسط .

التحول نحو التوطين في زمن الاضطرابات

تشير سطور تقرير آفاق التنمية الاقتصادية عن مصر الصادر عن صندوق النقد الدولي أنه في ظل المشهد العالمي المرتبك الذي يشهده عام 2026، والمتمثل في اختناقات الممرات الملاحية الاستراتيجية وتنامي النزعات الحمائية التي أدت إلى شبه غلق للعديد من الأسواق العالمية، جاءت لمصر لتكون وجه  اقتصاد الدول العربية الصامد في وجه التقلبات العالمية والاستثمارية الكبري وهو ما يعني بروز  شعار "صنع في مصر" ليس فقط كطموح وطني، بل كضرورة استراتيجية للأمن القومي والاقتصادي.

كما تشير تقارير البنك الدولي وصندوق النقد الدولي الأخيرة إلى أن الدولة المصرية، بالتعاون مع المؤسسات المانحة، تبنت نموذج اقتصادي يعتمد على "المرونة الإنتاجية" لمواجهة صدمات سلاسل الإمداد العالمية

واقع غلق الأسواق والممرات وأثره على الهيكل الإنتاجي

في الوقت نفسه أكد تقرير مراقب التجارة العالمي التابع للبنك الدولي أن تعطل الملاحة في الممرات الرئيسية (خاصة مضيق هرمز وباب المندب) قد رفع تكلفة الشحن والمواد الخام بنسب تتراوح بين 30% إلى 50%، وهذا الواقع فرض على الدولة المصرية تسريع خطة إحلال الواردات كما أدت الاضطرابات إلى نقص في المكونات الوسيطة، مما دفع البنك الدولي للتأكيد على ضرورة بناء "قواعد توريد محلية" لتقليل الاعتماد على الخارج بناء علي تصريحات المدير التنفيذي لمجموعة البنك الدولي في إجتماعات الربيع 2026. 

استراتيجية البنك الدولي لدعم التصنيع المحلي (صنع في مصر)

لم يعد دور البنك الدولي مقتصر على الدعم النقدي، بل امتد ليشمل "الدعم الهيكلي" لقطاع التصنيع،  تتركز تقارير البنك الدولي حول ثلاثة محاور أساسية لدعم شعار صنع في مصر

–  مجال دعم التنافسية والقطاع الخاص وذلك من خلال "إطار الشراكة الاستراتيجية"، حيث يركز البنك الدولي على إزالة المعوقات البيروقراطية أمام المصنعين المحليين،بهدف هو زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلي 65%. 

–  مشروعات تمويل سلاسل القيمة المضافة من خلال ضخ سيولة مالية كافية من مجموعة البنك الدولي لمشاريع تهدف إلى تحويل مصر من مجرد "مجمع" للمنتجات إلى "مصنع" للمكونات، خاصة في قطاعات الهندسة، الكيماويات، والمنسوجات وذلك بعد أن أثبتت مصر إنها قادرة علي حماية مقدراتها الاقتصادية رغم كل ظروف الحروب التي دارت خلال الفترة الماضية والتي كانت أخرها غلق مضيق هرمز. 

– التحول الرقمي للصناعة حيث دعمت  تقارير البنك الدولي "الثورة الصناعية الرابعة" في المصانع المصرية، معتبرة أن الرقمنة هي السبيل الوحيد لخفض تكلفة الإنتاج ومنافسة السلع المستوردة بل وتم الإعلان عن تحويل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لأحد أهم مراكز توطين الصناعات التكنولوجية والرقمية الكبيرة. 

اقرأ أيضا: 

أستاذ اقتصاد: حذر الفيدرالي يؤثر على الطاقة.. ومصر توازن بين احتياجاتها والتوتر الإقليمي

هدى الملاح: الترشيد يقلل الضغط على الموازنة ويمنع تحميل المواطن فاتورة الصراعات خارج الحدود المصرية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق