أفادت صحيفة «الجارديان» البريطانية بأن وزارة الخارجية الإسبانية طالبت بالإفراج الفوري عن مواطنها سيف أبو كشك، المقيم في برشلونة، مؤكدة أنه "محتجز بشكل غير قانوني" لدى إسرائيل، وذلك عقب اعتراض أسطول بحري كان متجهًا إلى قطاع غزة لكسر الحصار وإيصال مساعدات إنسانية.
وجاءت هذه المطالبة بعد ساعات من قرار محكمة إسرائيلية في عسقلان بتمديد احتجاز أبو كشك، إلى جانب الناشط البرازيلي تياجو أفيلا، لمدة يومين دون توجيه اتهامات رسمية لهما.
تفاصيل الاعتراض في المياه الدولية
وبحسب «الجارديان»، مثل الناشطان أمام المحكمة الأحد، بعد أيام من اعتراض القوات الإسرائيلية ما لا يقل عن 22 قاربًا من أسطول يُعرف بـ"أسطول الصمود العالمي"، والذي كان يضم نحو 58 سفينة تقل ناشطين من أكثر من 70 دولة.
وتمت عملية الاعتراض في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية، قبل أن تعلن إسرائيل نقل 175 ناشطًا إلى أراضيها، من بينهم أبو كشك وأفيلا، للتحقيق.
شهادات عن سوء المعاملة
ونقلت الصحيفة عن منظمة «عدالة» الحقوقية، التي تتولى الدفاع عن المحتجزين، أن المحكمة قررت تمديد احتجازهما يومين إضافيين، مشيرة إلى أن محامي المنظمة تمكنوا من لقائهما داخل سجن "شيكما" في عسقلان.
وأفادت المنظمة بأن أفيلا تحدث عن تعرضه لـ"عنف شديد" أثناء عملية السيطرة على السفن، مؤكدًا أنه تعرض للضرب وفقد الوعي مرتين، كما تم احتجازه لاحقًا في عزلة مع تقييد عينيه.
وفي السياق ذاته، أشارت إلى أن أبو كشك تعرض للتقييد والعصب والإجبار على الاستلقاء أرضًا منذ لحظة اعتقاله وحتى وصوله إلى إسرائيل، مؤكدة أن الناشطين دخلا في إضراب عن الطعام احتجاجًا على احتجازهما.
مواقف رسمية متباينة
ونقلت «الجارديان» عن مصدر في الخارجية الإسبانية أن القنصل الإسباني في تل أبيب حضر جلسة المحاكمة، مجددًا التأكيد على أن احتجاز المواطن الإسباني "غير قانوني"، مع مطالبة مدريد بالإفراج الفوري عنه، في وقت حُددت فيه جلسة جديدة للنظر في القضية يوم الثلاثاء.
في المقابل، اتهمت وزارة الخارجية الإسرائيلية الناشطين بالارتباط بمنظمة خاضعة لعقوبات وزارة الخزانة الأمريكية، مشيرة إلى ما وصفته بـ"نشاط غير قانوني"، وهو ما نفاه محامو الدفاع.
إدانة مشتركة وتصعيد سياسي
وكانت إسبانيا والبرازيل قد أصدرتا بيانًا مشتركًا أدانتا فيه ما وصفتاه بـ"اختطاف" مواطنيهما في المياه الدولية، معتبرتين أن هذا الإجراء يمثل انتهاكًا للقانون الدولي، وقد يعرّض إسرائيل للمساءلة القانونية.
ويأتي هذا التطور في ظل توتر متصاعد في العلاقات بين مدريد وتل أبيب، خاصة مع تصاعد الانتقادات الإسبانية للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وفي هذا السياق، أدان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز احتجاز الناشطين، مؤكدًا أن بلاده ستواصل الدفاع عن مواطنيها وعن مبادئ القانون الدولي، ومشددًا على ضرورة الإفراج الفوري عن المواطن الإسباني.


















0 تعليق