تبدأ إيران خفض إنتاجها النفطي بشكل استباقي لتفادي بلوغ حدود التخزين القصوى، في خطوة تعكس إدارة محسوبة للأزمة المتفاقمة بفعل تراجع الصادرات وتشديد الضغوط الأمريكية على قطاعها الحيوي.
وأوضح المسؤول أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية مدروسة تعتمد على خبرة طويلة اكتسبتها إيران في التعامل مع الأزمات المشابهة، مؤكدًا أن الكوادر الفنية قادرة على إيقاف الآبار النفطية دون إلحاق أضرار دائمة بها، مع إمكانية إعادة تشغيلها سريعًا عند تحسن الظروف، وفق ما نقلته وكالة "بلومبيرغ".
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث باسم اتحاد مصدّري النفط والغاز والبتروكيماويات في إيران، حميد حسني، أن بلاده "ليست قلقة"، مشيرًا إلى امتلاكها الخبرة الكافية لإدارة الوضع الراهن بكفاءة.
وأشار المسؤول إلى أن طهران تدرك جيدًا أي الحقول يمكن خفض الإنتاج فيها دون التأثير على المكامن، مع الحفاظ على القدرة على استئناف الضخ سريعًا، مؤكدًا أن المخاطر الحالية "يمكن التحكم بها" بفضل تراكم الخبرات خلال سنوات العقوبات.
ولفت إلى أن استمرار الإنتاج بالمعدلات الحالية ممكن لفترة محدودة فقط، إذ يرتبط ذلك بقدرة الاقتصاد الإيراني على تحمّل الضغوط، في ظل تبني نهج "اقتصاد المقاومة" كإطار استراتيجي لمواجهة التحديات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه صادرات النفط الإيرانية تراجعًا ملحوظًا خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع تشديد الحصار البحري الأمريكي في مضيق هرمز، ما أدى إلى امتلاء مرافق التخزين تدريجيًا ودفع طهران لاتخاذ إجراءات تقليص الإنتاج.


















0 تعليق