أصدرت الدائرة الأولى بمحكمة مدني كلي جنوب الزقازيق حكمًا قضائيًا مهمًا يؤكد سيادة العقد في العلاقة الإيجارية وقوة الملكية الخاصة في مواجهة منازعات الحيازة الأسرية.
قضت المحكمة برئاسة المستشار الدكتور عبدالله السماحي بطرد مستأجر وطليقته من شقة سكنية بمدينة الزقازيق، وذلك بعد انتهاء مدة عقد الإيجار المبرم بين الطرفين، وجاء في حيثيات الحكم أن العلاقة الإيجارية قد انقضت قانونًا بانتهاء مدتها المحددة (سنتين)، ما يجعل يد المستأجرين على العين يد "غاصب" بلا سند قانوني.
تعود القضية إلى دعوى أقامها المحامي بالنقض محمد حسن الأنور وكيلا عن مالكة العقار ضد المستأجر وطليقته بعد أن رفض الطرفان إخلاء الشقة عقب انتهاء العقد في ديسمبر 2024 وكان النزاع قد تعقد بسبب وجود خلافات زوجية بين الطرفين وصدور قرار سابق من النيابة العامة بتمكين الزوجة من الشقة بصفتها "حاضنة".
أوضحت المحكمة في أسباب حكمها أن قرارات التمكين الصادرة من النيابة العامة هي "قرارات وقتية" لا تمس أصل الحق ولا تقيد محكمة الموضوع.
وأكدت المحكمة أن حق الحاضنة في مسكن الزوجية مشروط ببقاء العلاقة الإيجارية قائمة، وبمجرد انتهاء عقد الإيجار قانونًا، ينتهي السند القانوني لوجود الطرفين في العين، ولا يجوز إجبار المالك على تجديد العلاقة الإيجارية رغمًا عنه.
وأمرت المحكمة بتسليم الشقة للمالكة خالية من الأشخاص والمتاع، وإلزام المدعى عليهما بالمصروفات القضائية، مؤكدة أن "العقد شريعة المتعاقدين" وأن احترام المواعيد التعاقدية هو أساس استقرار المعاملات المدنية.


















0 تعليق