أشرف سنجر: الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية يهدد استقرار أسعار النفط والاقتصاد العالمي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، إن الحرب الاقتصادية المرتبطة بالحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية تمثل تحديًا بالغ الصعوبة أمام طهران، مشيرًا إلى أن إيران لديها تجربة سابقة مع العقوبات منذ قيام النظام الخميني، لكنها اليوم تواجه ضغوطًا أشد تعقيدًا في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.

وأوضح، خلال مداخلة عبر القاهرة الإخبارية، أن فكرة “الجهاد الاقتصادي” التي تطرحها إيران تصطدم بواقع صعب، خاصة مع احتمالات إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل حركة تصدير النفط، وهو ما يضع الاقتصاد الإيراني تحت ضغط مباشر، ويحد من قدرته على المناورة.

وأضاف أن الولايات المتحدة تفرض حصارًا اقتصاديًا قويًا “بكل ما تحمله الكلمة من معنى”، مستفيدة من أدوات الضغط المالي والتجاري، ما يزيد من تعقيد الموقف بالنسبة لإيران.

وفيما يتعلق بتصريحات دونالد ترامب، أشار سنجر إلى أنها تعكس توجهًا متشددًا، حيث يرى أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يكون في غير صالحها، بل يفضل أحيانًا عدم إبرام اتفاق من الأساس، ما يشير إلى غياب أفق سياسي واضح للحل في المرحلة الحالية.

وأكد أن مستقبل هذه المواجهة قد يتجه نحو حالة من الجمود أو الإطالة، دون الوصول إلى تسوية مقبولة للطرفين، على غرار أزمات دولية أخرى، ما يفتح الباب أمام استمرار التوتر لفترة طويلة.

وشدد على أن مضيق هرمز يمثل قضية عالمية محورية، نظرًا لتأثيره المباشر على أسعار النفط والطاقة، وبالتالي على الاقتصاد العالمي، حيث يؤدي أي اضطراب فيه إلى ارتفاع أسعار الوقود والطيران.

وشدد على أن الإدارة الأمريكية تواجه معادلة معقدة؛ فرغم استفادتها من ارتفاع أسعار النفط، إلا أن هذه المكاسب قد لا تعادل الخسائر التي تتكبدها الدول الحليفة، فضلًا عن تأثر المواطن الأمريكي نفسه بارتفاع الأسعار، ما قد ينعكس سياسيًا على شعبية دونالد ترامب، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، واحتمالات تأثير نتائجها على مسار القرارات الأمريكية المستقبلية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق