في إطار رسالتها الهادفة إلى الحفاظ على الهوية الموسيقية العربية وإحياء التراث الفني الأصيل، تقدم دار الأوبرا المصرية سلسلة من الفعاليات والحفلات المتنوعة خلال مطلع مايو، بمشاركة فرقها المختلفة ونجومها من الأصوات الشابة والمدربين، في عروض تعكس تنوع المشهد الموسيقي العربي والعالمي داخل المؤسسات الثقافية الرسمية.
ففي مساء السبت 2 مايو، يشهد مسرح معهد الموسيقى العربية حفلًا مميزًا تقدمه فرقة الموسيقى العربية للتراث بقيادة المايسترو فاروق البابلي، حيث يتضمن البرنامج باقة من كلاسيكيات الطرب العربي الأصيل التي ارتبطت بوجدان الجمهور العربي عبر عقود طويلة. ومن بين الأعمال المقدمة: موشح “السمع والراح”، و“إن شاء الله ما أعدمك”، و“بين شطين ومية”، و“يا ظالمني”، و“يا نخلتين في العلالي تعيشي يا بلدي”، إلى جانب مقطوعات موسيقية من بينها “والله ما أنا سالى”.
ويشارك في إحياء الحفل نخبة من الأصوات الشابة التي تمثل أجيالًا جديدة من مدرسة الطرب، منهم أحمد محسن، محيي صلاح، ياسر سليمان، أنغام مصطفى، رضوى سعيد، وحنان الخولي، في إطار سعي دار الأوبرا إلى تقديم نموذج فني يجمع بين الحفاظ على الأصالة وإتاحة الفرصة للمواهب الجديدة للتعبير عن قدراتها.
وفي سياق متصل، يستضيف مسرح الجمهورية مساء الأحد 3 مايو “ليلة طرب” جديدة تقدمها الفرقة القومية العربية للموسيقى بقيادة المايسترو حازم القصبجي، حيث يعود الجمهور إلى أجواء الزمن الجميل من خلال مجموعة من أشهر الأعمال الغنائية التي شكلت جزءًا من الذاكرة الموسيقية العربية، ومنها: “رمش عينه”، و“إنت عمري”، و“كان يا مكان”، و“جانا الهوا”، و“لو سألوك”، و“لولا الملامة”، و“بلاش عتاب”، و“أمل حياتي”.
ويشارك في الحفل عدد من المطربين من بينهم سامح منير، أميرة أبو زيد، غادة آدم، أحمد عصام، أحمد سعيد، ريم كمال، آية عبد الله، ومحمد طارق، في أداء جماعي يعكس روح المدرسة الغنائية العربية الكلاسيكية، ويعيد تقديمها بروح معاصرة تحافظ على جمالياتها الأصلية.
كما تتواصل الأنشطة الفنية في دار الأوبرا من خلال مركز تنمية المواهب، حيث يُقام مساء الأحد 3 مايو أيضًا حفل لطلاب المركز على مسرح سيد درويش بأوبرا الإسكندرية، يضم عروضًا متنوعة لفصول الأوركسترا، الفلوت، الكلارينيت، والجيتار. ويأتي الحفل تحت إشراف فني للدكتورة هدى حسني، وبمشاركة نخبة من المدربين المتخصصين.
ويقدم قسم الأوركسترا للأطفال والناشئين مجموعة من الأعمال العالمية، بينما يضم برنامج الفلوت والكلارينيت والجيتار مختارات من المؤلفات الغربية والعربية، في تجربة تعليمية وفنية تهدف إلى تنمية مهارات الطلاب وصقل مواهبهم.
وتؤكد دار الأوبرا المصرية من خلال هذه الفعاليات المتتالية التزامها بدورها الثقافي والفني، سواء عبر إحياء التراث الموسيقي العربي أو دعم الأجيال الجديدة من الموهوبين، بما يعزز مكانتها كمؤسسة رائدة في المشهد الفني المصري والعربي.













0 تعليق