كشف الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2025/2026 عن تطور الديون المستحقة للحكومة (المتأخرات) لدى جهات الموازنة العامة حتى 30 يونيو 2025، تمهيدًا لمناقشته داخل مجلس النواب الأسبوع المقبل.
وأشار تقرير لجنة الخطة والموازنة إلى عدد من الملاحظات، خاصة ما يتعلق بهيكل التمويل وقضايا المنح والاقتراض.
698 مليار جنيه متأخرات حكومية
أظهر التقرير أن إجمالي المتأخرات المستحقة للحكومة بلغ نحو 698.5 مليار جنيه، مقارنة بـ 659.2 مليار جنيه، بزيادة قدرها 39.3 مليار جنيه.
كما ارتفعت المتأخرات مقارنة بنحو 465.5 مليار جنيه في عام 2020/2021، بزيادة إجمالية بلغت 233 مليار جنيه خلال خمس سنوات، بنسبة نمو 50.1%.
نمو متواصل رغم تحسن الإيرادات
أشار التقرير إلى أن زيادة المتأخرات جاءت بالتوازي مع نمو الناتج المحلي الإجمالي وارتفاع الحصيلة الإيرادية، إلا أن استمرار تراكم هذه المستحقات يعكس تحديات في آليات التحصيل والتسوية داخل الجهات الحكومية.
المتأخرات مفتاح خفض العجز
بمقارنة حجم المتأخرات بالعجز الكلي للموازنة، والذي بلغ نحو 1.29 تريليون جنيه، يتضح أن تحصيل هذه المستحقات قد يحدث تحولًا كبيرًا، حيث يمكن أن ينخفض العجز إلى نحو 591.6 مليار جنيه في حال استرداد هذه الأموال.
ويبرز ذلك أهمية المتأخرات كمورد مالي غير مستغل يمكن أن يدعم استقرار المالية العامة.
توصيات برلمانية مستمرة
أكدت لجنة الخطة والموازنة أنها تتابع هذا الملف سنويا، وتوصي الحكومة بضرورة تكثيف الجهود لتحصيل المتأخرات وتسويتها، مع العمل على الحد من زيادتها، لما لذلك من تأثير مباشر على تقليل العجز.
دعوة لتنشيط التحصيل الحكومي
شدد التقرير على أهمية تفعيل دور اللجان المختصة داخل وزارة المالية لمعالجة هذا الملف، إلى جانب ضرورة تحرك الجهات الحكومية المختلفة لتحصيل مستحقاتها أو تسويتها بشكل فعال.
كما اعتبر التقرير أن هذه المتأخرات تمثل فرصة حقيقية لتعزيز موارد الدولة دون اللجوء إلى مزيد من الاقتراض.
ملف ساخن تحت قبة البرلمان
من المنتظر أن يحظى ملف المتأخرات باهتمام واسع خلال مناقشات البرلمان، في ظل ارتباطه المباشر بعجز الموازنة واستدامة المالية العامة، خاصة مع الضغوط المتزايدة على موارد الدولة.













0 تعليق