يعد قانون الأحوال الشخصية للأقباط من أهم القوانين التي تنظم حياة الأفراد داخل المجتمع، إذ يتناول القضايا المرتبطة بالأسرة باعتبارها النواة الأساسية لأي مجتمع مستقر.
وفي إطار سعي قانون الأحوال الشخصية للأقباط الى تنظيم العلاقات الأسرية وتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، أولى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين الجديد اهتمامًا خاصًا بمسألة النفقة، باعتبارها أحد أهم دعائم الاستقرار داخل الأسرة.
وجاءت نصوص القانون لتضع تعريفًا شاملًا للنفقة، وتحدد أسس تقديرها، وضوابط استحقاقها، بما يضمن توفير حياة كريمة للمستحقين، مع مراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية للملتزم بها.
كما حرص المشروع على إقرار آليات مرنة تتيح تعديل قيمة النفقة وفقًا لتغير الأحوال، إلى جانب منحها أولوية متقدمة في السداد، بما يعكس توجهًا واضحًا نحو حماية الفئات الأكثر احتياجًا داخل الأسرة.
ووفقًا لقانون الأحوال الشخصية للأقباط فإن النفقة: هي ما يكفي لاحتياجات الإنسان، ليعيش معيشة لائقة لمثله، وتشمل الطعام، والكسوة، والسكنى، ومصاريف العلاج، ونفقات التعليم للصغار، وغير ذلك مما يقضي به العرف والنفقة واجبة بين الزوجين، وبين الآباء، والأمهات، والأقارب.
(مادة 50):
تقدر النفقة رضاءً أو قضاءً بقدر حاجة من يطلبها، ومكانته، والقدرة المالية للملتزم بها.
وتفرض نفقة مؤقتة لطالبها في حالة استحقاقها، وتوافر شروطها، قبل الفصل في موضوع الدعوى، على النحو المبين بقانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000.
وللمحكوم عليه بعد صدور الحكم النهائي بالنفقة أن يُسقط قدرًا أداه من النفقة المؤقتة، مما حكم به عليه نهائيًا من نفقة.
(مادة 51):
النفقة المقدرة مؤقتة بطبيعتها، وتتغير تبعًا لتغير أحوال أي من الطرفين، من حيث اليسر والعسر، والحاجة والظروف الاقتصادية، وهو ما يمكن إثباته بكافة طرق الإثبات.
وتجوز زيادة النفقة أو نقصها بتبدل حال الملتزم بالنفقة يسرًا أو عسرًا، ويكون بدء الزيادة أو نقصها من تاريخ الحكم.
(مادة 52):
يحكم بالنفقة لأي من الزوجين والأولاد من تاريخ امتناع الملزم بها عن أدائها، وبنفقة الأقارب من تاريخ إقامة دعوى النفقة، ولا تقبل دعوى نفقة الزوجية عن مدة ماضية لأكثر من سنة نهايتها تاريخ رفع الدعوى.
ولا يحول دون إقامة الدعوى، والحكم فيها غياب الملزم بها، أو إقامته بالخارج.
وفي جميع الأحوال، لا تسقط النفقة إلا بالأداء أو الإبراء الثابتين بالكتابة أو بوفاة من تقررت له.
(مادة 53):
يكون لدين النفقة امتياز على جميع أموال الملزم بها، ويتقدم مرتبته على سائر الديون، ويستوفى قبل سداد المصروفات القضائية، والمبالغ المستحقة للخزانة العامة.












0 تعليق