أكد حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية بالغرف التجارية، أن الأسواق المصرية آمنة تمامًا، ولا صحة لما يتم تداوله مؤخرًا من شائعات تشكك في سلامة السلع الغذائية، محذرًا من خطورة ما وصفه بـ«الإرهاب الغذائي» الذي يستهدف إثارة القلق بين المواطنين وزعزعة استقرار الاستهلاك.
وأوضح المنوفي، في بيان، أن المقاطع المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تتناول سلعًا استراتيجية مثل الدواجن والخضروات والألبان والبطيخ، تعتمد على معلومات غير دقيقة واجتزاء غير علمي للحقائق، مؤكدًا أن الهدف منها تحقيق نسب مشاهدة وإثارة البلبلة دون الاستناد إلى أي أدلة أو تقارير معملية موثقة.
وشدد على أن منظومة الرقابة في مصر، وعلى رأسها الهيئة القومية لسلامة الغذاء، تطبق إجراءات صارمة على جميع مراحل تداول الغذاء، بدءًا من الإنتاج وحتى وصوله للمستهلك، وهو ما يجعل الادعاءات بوجود فساد واسع النطاق في أكثر من قطاع غذائي في الوقت نفسه أمرًا غير منطقي.
وأشار إلى أن منتجات الألبان والدواجن تخضع لفحوصات دورية دقيقة، مع سحب عينات عشوائية بشكل مستمر للتأكد من خلوها من أي متبقيات ضارة، لافتًا إلى أن الحديث عن وجود مشكلات صحية واسعة في هذه المنتجات يفتقر لأي سند علمي.
وفيما يتعلق بالخضروات والفاكهة، أوضح المنوفي أن ما يُثار حول “الهرمونات” أو التلوث لا يستند إلى نتائج صادرة عن معامل معتمدة، مؤكدًا أن الموسم الحالي يشهد جودة مرتفعة في المحاصيل سواء الموجهة للتصدير أو للسوق المحلي.
وحذر “المنوفى” من خطورة الدعوات التي تطالب بالامتناع عن استهلاك مجموعات غذائية كاملة، معتبرًا أنها تمثل نوعًا من التضليل الصحي الذي قد يؤدي إلى مشكلات غذائية، خاصة لدى الأطفال، نتيجة نقص العناصر الأساسية.
ولفت إلى أن استمرار هذه الشائعات يؤثر سلبًا على الأسواق، حيث يضر بسلاسل الإمداد ويؤثر على المنتجين والتجار الملتزمين، ما قد يؤدي إلى اضطراب في المعروض وارتفاع الأسعار نتيجة تراجع الطلب بشكل غير مبرر.
ودعا المنوفي المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء محتوى مجهول المصدر، مؤكدًا أهمية الاعتماد على البيانات الرسمية والجهات المختصة في الحصول على المعلومات، مشددًا على أن صحة المواطنين تمثل أولوية قصوى، وأن الحفاظ على استقرار السوق يتطلب وعيًا مجتمعيًا في مواجهة الشائعات.















0 تعليق