تحدث تقرير مجلس الذهب العالمي عن رؤيته لمستقبل الذهب في مصر بعد أن صنفها كواحدة من أكبر الأسواق المستهلكة للذهب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال الربع الأول من 2026، مشيرا إلى أن السوق المصري يمتلك خصوصية تتمثل في "الثقافة الادخارية" المرتبطة بالمعدن الأصفر، والتي تزداد رسوخا مع كل أزمة اقتصادية عالمية.
توقعات مجلس الذهب العالمي عن مستقبل الذهب بمصر
توقعت سطور تقرير مجلس الذهب العالمي أن يظل السوق المصري تحت المجهر خلال بقية عام 2026، وذلك لعدة أسباب:
أولا - استمرار جاذبية الذهب: بمعني إنه طالما ظلت أسعار الفائدة والسياسة النقدية العالمية (الفيدرالي الأمريكي) في حالة ترقب، سيظل الذهب هو الخيار المفضل للمصريين.
ثانيا - الاستثمارات الرقمية: رصد التقرير بداية اهتمام (ولو بسيط) - بحسب تعبيره - في مصر بصناديق الاستثمار في الذهب والمنصات الرقمية كبديل لتخزين الذهب في المنازل، وهو توجه تدعمه الدولة حاليا لزيادة الشفافية.
مصر والسعودية محركات الطلب علي الذهب بمنطقة الشرق الأوسط
أورد تقرير مجلس الذهب أن مصر والمملكة العربية السعودية هما المحركين الأساسيين لنمو الطلب في منطقة الشرق الأوسط، ورغم تراجع الطلب الإجمالي في المنطقة بنسبة 23% من حيث "الحجم" نتيجة ارتفاع الأسعار، إلا أن مصر خالفت التوقعات باستمرار "قيمة" المشتريات الاستثمارية في الارتفاع،
أما علي المستوى العالمي فقد سجل الطلب العالمي علي المعدن الأصفر البراق مستويات قياسية بقيمة 193 مليار دولار في الربع الأول.
انفصال تسعير السوق المحلي عن العالمي
وفي ملاحظة شديدة الدقة أورد تقرير مجلس الذهب إلى أن السوق المصري شهد فترات انفصال عن السعر العالمي، حيث كانت الأسعار المحلية ترتفع أحيانا بمدفوعة بضغط الطلب الداخلي الشديد الذي فاق المعروض من الذهب الخام والكسر والمستعمل والجديد
وذكر أن المجوهرات في مصر شهدت تراجع في "حجم" المبيعات، حيث أدى ارتفاع الأسعار والمصنعية إلى عزوف قطاع من المستهلكين عن الشراء بغرض الزينة، في المقابل، سجلت مبيعات السبائك أرقام قياسية، مما عوض التراجع في قطاع المشغولات وجعل إجمالي "القيمة المالية" المتداولة في السوق المصري عند مستويات تاريخية.
اقرأ أيضا:
تقرير: الذهب العالمي يتحرك كمرآة للتضخم الطاقي بعد تحول سلوك الأسواق
بعد تأكيد امتلاكها 2343 طنا من الذهب.. أمريكا تحكم سيطرتها على قطاع التعدين بفنزويلا
تفعيل منصة بريكس باي بكامل طاقتها
نهاية عصر "سويفت": كيف اعتمدت الصين وروسيا على الذهب لكسر هيمنة الدولار؟


















0 تعليق