تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب لبنان وسط تصاعد التوترات على طول الحدود، حيث تتركز هذه الانتهاكات، على استهداف مناطق قريبة من القرى الحدودية، ما يؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين ووقوع أضرار واسعة في البنية التحتية، إضافة إلى موجات نزوح متكررة باتجاه مناطق أكثر أمانًا داخل البلاد، وذلك وفق تقارير محلية.
كما يشير لبنانيون إلى أن استمرار هذا الوضع يفاقم حالة القلق العام، ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني، في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية عاجزة عن فرض تهدئة مستدامة أو وقف شامل لإطلاق النار.
المدنيون باتوا في صلب الاستهدافات المتكررة
وسط الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في جنوب لبنان، وتصاعد الغارات والاستهدافات التي طالت مناطق مدنية عدة، تحدث عدد من المواطنين اللبنانيين عن حجم المعاناة اليومية التي يعيشها السكان في القرى الحدودية، في ظل استمرار التوتر الأمني وتدهور الأوضاع الإنسانية.
وقال المواطن اللبناني على مازح عن تصاعد الانتهاكات في جنوب لبنان، في ظل استمرار التوترات الميدانية على الحدود الجنوبية، مشيرًا إلى أن المدنيين وعناصر الدفاع المدني باتوا في صلب الاستهدافات المتكررة، وفق ما وصفه بـ“غياب فعلي للهدنة على الأرض”.
ما يجري لا يعكس أي التزام بوقف إطلاق النار
وقال مازح إن ما يجري لا يعكس أي التزام بوقف إطلاق النار، مضيفًا: “أين الهدنة؟ نحن لا نراها”، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية التي طالت مناطق مدنية في الجنوب، مشيرا إلى حادثة مقتل أم وطفلتها وجنينها إضافة إلى جارة العائلة، معتبرًا أن هذه الوقائع تعكس مستوى خطيرًا من التصعيد الذي يطال المدنيين بشكل مباشر.
وأشار مازح إلى أن المدنيين في جنوب لبنان يعيشون حالة من القلق الدائم بسبب استمرار الغارات والاستهدافات، ما أدى إلى نزوح عدد من العائلات وتضرر البنية التحتية في عدة مناطق حدودية، معتبراً أن الوضع الإنساني يزداد تعقيدًا مع استمرار العمليات العسكرية دون أفق واضح للتهدئة.
قصف النازحين في جنوب لبنان تصعيد خطير يستهدف المدنيين
ومن جانبه، عبرت اللبنانية جفرا البنا عن غضبها واستنكارها الشديدين تجاه ما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في جنوب لبنان، معتبرة أن ما يجري على الأرض يمثل “قهرًا وظلمًا ممتدًا” يطالنا نحن المدنيين بشكل مباشر، في ظل استمرار التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية.
وقالت إن المشهد في الجنوب بات يعكس واقعًا إنسانيًا بالغ القسوة، حيث نعيش تحت تهديد دائم بالقصف والنزوح، مضيفة: “هذا القهر وهذا الظلم وهذا الاحتلال متى سينتهي؟”، في إشارة إلى حالة الإحباط الشعبي المتزايد من استمرار العمليات العسكرية دون أفق واضح للتهدئة أو الحل السياسي.
وأشارت إلى أن استهداف سيارات النازحين بعد إنذار القرى بالإخلاء يمثل، بحسب وصفها، تصعيدًا خطيرًا يمس المدنيين بشكل مباشر، ويضاعف من معاناة العائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها في ظروف صعبة، بحثًا عن مناطق أكثر أمانًا داخل الجنوب أو خارجه.
وأضافت "البنا" أن هذه التطورات تؤدي إلى موجات نزوح متكررة، حيث تفقد العائلات الحد الأدنى من الاستقرار، في ظل تدمير البنية التحتية وتهديد سبل العيش، معتبرة أن المدنيين “يدفعون الثمن الأكبر في معادلة عسكرية وسياسية معقدة”.
وأكدت أن ما يحدث في جنوب لبنان لا يمكن فصله عن سياق أوسع من التصعيد المستمر، مشيرة إلى أن استمرار استهداف المدنيين والبنية المدنية يفاقم من حالة الاحتقان ويزيد من هشاشة الوضع الإنساني، في وقت تتراجع فيه فرص الحلول السياسية أو التهدئة الميدانية.
التصعيد في الجنوب يعكس انسدادًا سياسيًا وميدانيًا مفتوحًا على كل الاحتمالات
بينما، قال الناشط اللبناني حسن العبدالله إن التصعيد المستمر على الحدود الجنوبية يعكس حالة انسداد سياسي وميداني متفاقم، في ظل عجز الأطراف الدولية والإقليمية عن تثبيت تهدئة دائمة أو فرض مسار واضح لوقف إطلاق النار.
وأضاف العبدالله أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه تحديات متزايدة في الداخل الإسرائيلي، خاصة في ما يتعلق بعدم قدرته على تحقيق ما يصفه بحماية “شمال إسرائيل”، في ظل استمرار العمليات العسكرية عبر الحدود.
وأشار إلى أن الخسائر المتكررة في صفوف الجنود الإسرائيليين تعيد المشهد إلى أجواء ما قبل عام 2000، حين كان الجنوب اللبناني ساحة اشتباك مفتوحة ومتواصلة.
ولفت إلى وجود تباينات داخلية في إسرائيل، بين تيارات سياسية تدعو إلى تثبيت “الخط الأزرق” وإقامة منطقة عازلة، وأوضح أن السلطات رغم محاولاتها إبقاء المسار السياسي بعيدًا عن التصعيد الإقليمي، لا تمتلك قدرة فعلية على التحكم بمجريات الميدان، في ظل استمرار الدور العسكري لحزب الله على الحدود الجنوبية.











0 تعليق