خالد شنيكات: فرص التوصل لاتفاق سياسي ضعيفة لرفض أمريكا وإيران تقديم تنازلات

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور خالد شنيكات، أستاذ العلوم السياسية، إن الفجوة بين الولايات المتحدة وإيران كبيرة جدًا، مشيرًا إلى أن كلا الطرفين غير مستعد لتقديم تنازلات جوهرية، وهو ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق سياسي ضعيفة في المرحلة الحالية.

وأوضح خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن الخيارات المطروحة أمام واشنطن تنحصر بين استمرار الحصار البحري على أمل دفع إيران للتراجع، أو الذهاب نحو عمل عسكري مباشر، لكنه أشار إلى أن أي تصعيد واسع النطاق يحمل مخاطر كبيرة قد تمتد إلى مناطق أخرى في الإقليم.

وحذر من أن أي مواجهة عسكرية قد تؤدي إلى اتساع رقعة الصراع لتشمل مناطق حساسة مثل مضيق باب المندب، إضافة إلى احتمال عودة التوتر في العراق ولبنان، واستهداف محتمل لدول الخليج وإسرائيل.

دول الخليج غير معنية بالتصعيد وتسعى بالأساس إلى الاستقرار

وأكد أن دول الخليج غير معنية بالتصعيد وتسعى بالأساس إلى الاستقرار، لكنها تتأثر بشكل مباشر اقتصاديًا وأمنيًا نتيجة تعطّل التجارة وتراجع الاستثمارات وارتفاع تكاليف الطاقة.

وأشار إلى أن هناك تحركات دبلوماسية محدودة عبر وساطات من دول مثل عُمان وقطر، إلى جانب اتصالات إقليمية تشمل السعودية وإيران، لكن هذه الجهود لم ترتقِ بعد إلى وساطة شاملة قادرة على إنهاء الأزمة.

الدورين الصيني والروسي يكتسبان أهمية متزايدة

وأوضح أن الدورين الصيني والروسي يكتسبان أهمية متزايدة، نظرًا للعلاقات الاقتصادية والعسكرية مع إيران، حيث تستورد الصين الجزء الأكبر من النفط الإيراني، بينما عززت روسيا تعاونها مع طهران خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف أن كلًا من روسيا والصين لا ترغب في انهيار النظام الإيراني، بل تفضلان احتواء الصراع عبر حل سياسي، لتجنب تعزيز النفوذ الأمريكي في المنطقة.

وفيما يتعلق بالقدرات العسكرية، أوضح أن الولايات المتحدة تمتلك تفوقًا كبيرًا من حيث الميزانية والإمكانات، إلا أن الحروب الحديثة لا تُحسم بالقوة العسكرية فقط، بل بقدرة الأطراف على الصمود والاستنزاف.

الضربات السابقة على القواعد الأمريكية في الخليج أظهرت أن المواجهة قد تكون مكلفة للطرفين

وأشار إلى أن الضربات السابقة على القواعد الأمريكية في الخليج أظهرت أن المواجهة قد تكون مكلفة للطرفين، ما دفع نحو التهدئة المؤقتة وتجنب التصعيد الكامل.

الرأي العام الأمريكي يشكل عامل ضغط مهم

كما لفت إلى أن الرأي العام الأمريكي يشكل عامل ضغط مهم، حيث أظهرت استطلاعات وجود معارضة واسعة لاستمرار الحرب، ما قد ينعكس على قرارات الإدارة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

وشدد على أن قرار الحرب أو التهدئة لم يعد قرارًا عسكريًا فقط، بل بات مرتبطًا بالداخل الأمريكي، والتوازنات الدولية، وقدرة الأطراف على تحمل كلفة الصراع اقتصاديًا وسياسيًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق