وول ستريت على حافة التوتر.. النفط يشعل المخاوف والفيدرالي في اختبار حاسم

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تشهد سوق الأسهم الأمريكية حالة من التذبذب خلال تعاملات الأربعاء، في ظل ترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. 

ويأتي هذا الحذر وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.

مؤشرات متباينة وضغوط على الأسهم

تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1% بعد أن ابتعد عن أعلى مستوياته التاريخية، متأثرًا بهبوط أسهم شركات الذكاء الاصطناعي ومخاوف ارتفاع الطاقة.

كما خسر مؤشر داو جونز الصناعي نحو 314 نقطة (0.6%)، في حين استقر مؤشر ناسداك المركب دون تغيّر يُذكر.

أرباح قوية تدعم السوق رغم المخاطر

رغم الضغوط، ساهمت نتائج أعمال الشركات في دعم السوق، حيث جاءت أرباح العديد منها أفضل من توقعات المحللين.

وقفز سهم فيزا بنسبة 8.8% بعد أداء قوي، مع تأكيد رئيسها التنفيذي رايان ماكينيرني استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي.

كما صعد سهم ستاربكس بنحو 10% مدفوعًا بزيادة إنفاق العملاء، خاصة في أمريكا الشمالية.

عقوبات قاسية للمخيبين للآمال

في المقابل، لم ترحم الأسواق الشركات التي خيبت التوقعات؛ إذ هبط سهم جي إي هيلث كير تكنولوجيز بنسبة 12.6%، وتراجع سهم روبن هود ماركتس بنحو 13% بسبب ضعف نمو الأرباح.

كما تذبذب سهم بوكينج هولدينجز وسط تحذيرات من تأثير الحرب مع إيران على قطاع السفر.

 

النفط يقود موجة القلق العالمية

يظل الارتفاع الحاد في أسعار النفط العامل الأكثر تأثيرًا في الأسواق، حيث قفز خام برنت بنسبة 5.9% ليصل إلى 117.81 دولار للبرميل، مقتربًا من أعلى مستوياته خلال فترة الحرب.

ويأتي ذلك في ظل استمرار تداعيات الصراع مع إيران، بما في ذلك القيود البحرية وإغلاق مضيق هرمز، ما يضغط على الإمدادات العالمية.

 

الفيدرالي بين دعم الاقتصاد وكبح التضخم

يرى محللون أن ارتفاع النفط قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، خشية تفاقم التضخم.

ويترقب المستثمرون إشارات من رئيسه جيروم باول بشأن مستقبل السياسة النقدية، خاصة مع تصاعد الانتقادات من دونالد ترامب حول وتيرة خفض الفائدة.

 

السندات ترتفع وأسهم الذكاء الاصطناعي تحت المجهر

ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.39%، مدفوعًا بمخاوف التضخم.

وفي الوقت ذاته، تترقب الأسواق نتائج كبرى شركات التكنولوجيا مثل ألفابت وأمازون وميتا بلاتفورمز ومايكروسوفت، لتحديد ما إذا كانت استثمارات الذكاء الاصطناعي ستتحول إلى أرباح فعلية أم إلى فقاعة محتملة.

تحركات محدودة لأسهم التكنولوجيا

سجل سهم برودكوم ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.3%، بينما تراجع سهم إنفيديا بنسبة 0.9%، في ظل ترقب نتائج القطاع.

أسواق عالمية متباينة

عالميًا، تباين أداء الأسواق الأوروبية، بينما سجلت الأسواق الآسيوية مكاسب قوية، حيث قفز مؤشر هانغ سنغ بنسبة 1.7%، في واحدة من أبرز الارتفاعات العالمية.

بين ضغوط النفط، وترقب قرارات الفيدرالي، ومخاوف فقاعة الذكاء الاصطناعي، تقف وول ستريت عند مفترق طرق حاسم قد يحدد اتجاه الأسواق في المرحلة المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق