قال الدكتور أحمد البرعي، وزير القوى العاملة الأسبق، إن جوهر أي سياسة اقتصادية يجب أن يقوم على خدمة المواطنين وتلبية احتياجاتهم، مؤكدًا أن الفصل بين الاقتصاد والمجتمع يمثل خللًا في الفهم، لأنهما عنصران مترابطان لا يمكن التعامل مع أحدهما بمعزل عن الآخر.
وزير القوى العاملة الأسبق أحمد البرعي بمؤتمر الحركة المدنية: الاقتصاد يجب أن يخدم المواطنين
وأوضح أن تقييم قوة الاقتصاد لا يجب أن يقتصر على المؤشرات الكلية مثل الطاقة أو الموارد، بل يجب أن يمتد إلى ما هو متاح فعليًا للمواطنين، ومدى انعكاس ذلك على مستوى معيشتهم، مشيرًا إلى أهمية ما يُعرف بـتكلفة الفرصة البديلة، حيث يتعين على الدولة اختيار المشروعات التي تحقق أفضل عائد ممكن في ضوء مواردها المحدودة.
وأشار البرعي إلى أن مصر تمتلك العديد من المزايا النسبية والفرص غير المستغلة، إلا أن سوء استغلال هذه الفرص أدى إلى ضياع العديد منها، لافتًا إلى أن بعض المشروعات كان يمكن استبدالها بأخرى أكثر جدوى، تحقق قيمة مضافة أكبر للاقتصاد.
وانتقد ما وصفه بانتشار الفساد المالي والإداري، مؤكدًا أن تعيين غير المؤهلين في مواقع المسؤولية يُعد من أبرز أسباب تعثر عدد من المشروعات العامة، وهو ما أدى في بعض الحالات إلى خسائر فادحة.
وشدد على أن الإدارة الجيدة والتنظيم الفعّال يمثلان ركيزة أساسية لنجاح أي مشروع اقتصادي، محذرًا من خطورة الاعتماد على إدارة فردية في اتخاذ القرار، دون الاستفادة من الخبرات أو تنفيذ التوصيات التي يتم التوصل إليها.
وأكد في ختام تصريحاته أن الإصلاح الحقيقي يتطلب تفعيل التوصيات والدراسات التي يتم إعدادها، وعدم الاكتفاء بطرحها دون تنفيذ، لضمان تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
















0 تعليق