وأوضح لبو، خلال جلسة حوارية نظمت ضمن فعاليات الدورة الثانية من "CEO Survey" بالمركز الدولي للمؤتمرات "عبد اللطيف رحال"، بمشاركة عدد من أعضاء الحكومة، ومسؤولي المؤسسات والشركات، وخبراء وفاعلين اقتصاديين، أن هذه التعليمة ستكون ملزمة لكافة البنوك، مع مراعاة خصوصية نشاط المتعاملين الاقتصاديين، الذين يمكنهم، بناء على تصريح بسيط، الإفصاح عن مداخيلهم المستقبلية وكيفية استخدامها "دون مواجهة عراقيل".
وأكد المحافظ في هذا السياق ضرورة احترام الضوابط المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب الالتزام بالجوانب التنظيمية، منوها بجهود مؤسسة بريد الجزائر لتحديث ملفات (KYC).
ويعد نظام "اعرف زبونك" كآلية تطبقها البنوك والمؤسسات المالية للتعرف وتأكيد هويات الزبائن والمتعاملين بشكل يضمن شفافية المعاملات والحد من الغش والتعاملات المشبوهة، بما يعزز أمن المنظومة البنكية.
وبخصوص الشمول المالي، أكد المحافظ أن نجاح هذا المسار يمر عبر مراعاة طبيعة الأنشطة الاقتصادية والبيئة المحيطة بها، مشددا على أهمية الرقمنة كرافد أساسي لاستقطاب الكتلة النقدية المتداولة خارج القنوات الرسمية.
ولفت لبو إلى أن القانون النقدي والمصرفي سمح بدخول فاعلين جدد، من بينهم البنوك الرقمية ومقدمو خدمات الدفع، حيث توجد ملفات قيد الدراسة على مستوى البنك المركزي، تمهيدا لدخولها حيز النشاط.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أوضح المحافظ أن التحكم في التضخم يظل من بين الأولويات، مؤكدا أن الاقتصاد الوطني أظهر قدرة على الصمود، مع تسجيل نسب تضخم أقل مقارنة ببعض الدول الأوروبية، إلى جانب الحفاظ على الاستقرار المالي وضمان القدرة الشرائية واستمرارية التحويلات الاجتماعية.
كما أشار إلى اعتماد سياسة صرف حذرة ترتكز على ترشيد استخدام الموارد وتوجيهها نحو القطاعات الاستراتيجية، مبرزا أن خفض سعر الفائدة الرئيسي يهدف إلى دعم البنوك التجارية وتعزيز جاذبية الاستثمار، فضلا عن ضمان عمليات إعادة التمويل لتلبية احتياجات السيولة.


















0 تعليق