شهدت محكمة جنايات بورسعيد، اليوم الاثنين، تطورات جديدة ومثيرة في ثاني جلسات محاكمة المتهمة بإنهاء حياة الفتاة فاطمة ياسر خليل، المعروفة إعلاميًا بـ«عروس بورسعيد»، حيث كشفت شهادة الطبيب الشرعي عن تفاصيل دقيقة حول الإصابات التي لحقت بالضحية، في الوقت الذي فجر فيه والدها مفاجأة قلبت مسار النقاش داخل قاعة المحكمة.
تصاعد مفاجئ في قضية «عروس بورسعيد».. الطب الشرعي يكشف إصابات بالرأس ووالد الضحية يطعن في رواية الخنق
وخلال جلسة الاستماع، أكد الطبيب الشرعي وجود انسكابات دموية في مؤخرة رأس المجني عليها، موضحًا أن تلك الإصابات قد تكون ناتجة عن الضرب بجسم صلب مثل «شومة»، أو نتيجة ارتطام الرأس بالأرض، مشيرًا إلى صعوبة الجزم بسبب محدد للإصابة من الناحية الفنية، وهو ما فتح باب التساؤلات حول ملابسات اللحظات الأخيرة في حياة الفتاة.
وفيما يتعلق بسبب الوفاة، أوضح الطبيب الشرعي أن الوفاة جاءت نتيجة اسفكسيا الخنق، مؤكدًا أن ذلك تم باستخدام «شال» تم إرساله ضمن أحراز القضية إلى مصلحة الطب الشرعي، ليصبح أحد الأدلة الرئيسية التي تعتمد عليها أوراق التحقيق.
وفي تطور لافت، فجر والد المجني عليها مفاجأة خلال الإدلاء بأقواله أمام المحكمة، حيث أكد أنه عند صعوده لمشاهدة جثمان ابنته لأول مرة، لم يكن هناك «شال» ملفوف حول عنقها، رغم ما ورد بأوراق القضية، لافتًا إلى أنها كانت ملقاة على مرتبة أرضية، وعليها غطاء الرأس الخاص بها فقط.
وذهب الأب إلى توجيه اتهامات مباشرة لخطيب ابنته وأفراد من أسرته بالتورط في إنهاء حياتها، في رواية مغايرة لما جاء بالتحقيقات.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى فبراير 2026، حين عُثر على الفتاة، البالغة من العمر 16 عامًا، جثة هامدة داخل منزل أسرة خطيبها، أثناء تواجدها برفقة أسرتها لتناول وجبة الإفطار، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا داخل الشارع البورسعيدي.
وكانت المتهمة، وهي زوجة شقيق خطيب المجني عليها، قد أقرت خلال التحقيقات بارتكاب الواقعة، مشيرة إلى أن خلافًا نشب بينها وبين الضحية حول شقة، تطور إلى مشادة انتهت بإنهاء حياتها، وفق أقوالها.
يذكر أن المحكمة كانت قد قررت في جلسة سابقة بتاريخ 30 مارس 2026 استدعاء الطبيب الشرعي وشهود الإثبات، من بينهم خطيب المجني عليها «محمود»، و«ليلى» الشهيرة بـ«شهد»، إلى جانب ضابط التحريات، وذلك لاستكمال مناقشة كافة جوانب القضية. كما شهدت الجلسات الماضية توافقًا بين هيئة الدفاع عن المتهمة ومحامي أسرة الضحية على مناقشة الأدلة الفنية وسماع الشهود، في محاولة للوصول إلى الحقيقة الكاملة.
وتستمر جلسات المحاكمة وسط حالة من الترقب، في واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الرأي العام، مع تصاعد التناقضات في الشهادات، ما يعزز من تعقيد المشهد ويجعل الفصل فيها مرهونًا بما ستسفر عنه الجلسات المقبلة من أدلة حاسمة.

















0 تعليق