في خطوة جديدة تعكس قوة العلاقات التعليمية بين مصر واليابان، استقبل السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، رئيس جامعة هيروشيما اليابانية والوفد المرافق له، لبحث آليات التعاون المشترك في تنفيذ منهج “الثقافة المالية” لطلاب المرحلة الثانوية، وذلك في إطار توجه الدولة نحو تطوير المناهج وربط التعليم بمتطلبات العصر.
منهج “الثقافة المالية” لطلاب المرحلة الثانوية
ويأتي هذا اللقاء ضمن استعدادات الجانبين لتوقيع مذكرة تفاهم رسمية خلال الفترة المقبلة، بالتعاون مع مؤسسة “سبريكس” اليابانية، بهدف إدخال مفاهيم حديثة في التعليم المصري، وعلى رأسها مفاهيم الادخار والاستثمار وريادة الأعمال.
وأكد وزير التربية والتعليم أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز الشراكات الدولية، خاصة مع الجانب الياباني الذي يمتلك خبرات متميزة في تطوير التعليم. وأوضح أن إدخال منهج الثقافة المالية لطلاب الثانوية العامة يمثل نقلة نوعية في بناء وعي الطلاب، وتأهيلهم لفهم الاقتصاد الحديث والتعامل مع التحديات المالية بوعي ومسؤولية.
تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي عبر منصة “كيريو”
وأشار الوزير إلى أن هذا التوجه يأتي استكمالًا للتعاون القائم بين مصر واليابان في تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي عبر منصة “كيريو”، والتي شهدت إقبالًا واسعًا من طلاب الصف الأول الثانوي، مؤكدًا أن حصول الطلاب الناجحين في اختبار “توفاس” على شهادات معتمدة من جامعة هيروشيما يعكس نجاح التجربة.
كما شدد الوزير على أن تطوير التعليم في مصر لا يقتصر على المناهج فقط، بل يمتد إلى تدريب وتأهيل المعلمين، بما يضمن رفع كفاءتهم وتطوير قدراتهم بما يتماشى مع التطورات العالمية في التعليم والتكنولوجيا.
من جانبه، أعرب رئيس جامعة هيروشيما عن سعادته بزيارة مصر، مؤكدًا أن التعاون مع وزارة التربية والتعليم يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة الدولية في التعليم.
وأشاد بالنتائج الإيجابية التي تحققت في تجربة تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا حرص الجامعة على توسيع مجالات التعاون خلال المرحلة المقبلة.
بحث آليات تنفيذ برامج تدريبية متقدمة للمعلمين
وتناول اللقاء أيضًا بحث آليات تنفيذ برامج تدريبية متقدمة للمعلمين داخل اليابان، بالإضافة إلى تعزيز برامج التبادل الطلابي، بما يتيح للطلاب المصريين فرصة اكتساب خبرات تعليمية وثقافية دولية تسهم في تطوير مهاراتهم.
ويأتي هذا التعاون في إطار توجه الدولة نحو بناء جيل جديد يمتلك مهارات المستقبل، ويستطيع المنافسة في سوق العمل العالمي، من خلال دمج مفاهيم حديثة مثل الثقافة المالية داخل المنظومة التعليمية، بما يضمن إعداد طلاب أكثر وعيًا وقدرة على اتخاذ القرار.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان استمرار التنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم تطوير التعليم في مصر، ويعزز من الشراكة الاستراتيجية مع اليابان في المجالات التعليمية والتكنولوجية الحديثة.


















0 تعليق