شهدت دور العرض السينمائي في مصر حالة من الحراك الملحوظ على مستوى الإيرادات اليومية، مع استمرار المنافسة بين عدد من الأفلام التي تنوعت بين الكوميديا والإثارة، وسط إقبال جماهيري متفاوت يعكس تفضيلات الجمهور خلال الفترة الحالية.
إيرادات أفلام السينما أمس
في صدارة شباك التذاكر، واصل فيلم برشامة فرض هيمنته، بعدما حقق إيرادًا يوميًا تجاوز مليونًا و211 ألف جنيه، من خلال بيع أكثر من 7 آلاف تذكرة في يوم واحد فقط، هذا الأداء القوي دفع إجمالي إيرادات الفيلم للارتفاع إلى ما يقرب من 17.8 مليون جنيه، مع تخطي عدد الحضور حاجز 1.14 مليون تذكرة، في مؤشر واضح على استمراره كأحد أبرز الأعمال جذبًا للجمهور حاليًا.
وجاء في المرتبة الثانية فيلم إيجي بست، الذي سجل إيرادًا يوميًا بلغ نحو 243 ألف جنيه، بعد بيع ما يزيد عن 1500 تذكرة. وعلى الرغم من الفارق الكبير مع المتصدر، نجح الفيلم في تحقيق إجمالي إيرادات وصل إلى 4.3 مليون جنيه، بإجمالي حضور يقترب من 29 ألف تذكرة، ما يعكس استقرارًا نسبيًا في أدائه داخل دور العرض.
إيرادات فيلم سفاح التجمع
أما المركز الثالث، فكان من نصيب فيلم سفاح التجمع، الذي حقق إيرادات يومية بلغت حوالي 225 ألف جنيه، من خلال بيع قرابة 1400 تذكرة، ووصل إجمالي إيرادات الفيلم إلى أكثر من 18.3 مليون جنيه، بعدد حضور تخطى 115 ألف تذكرة، ليؤكد مكانته ضمن قائمة الأفلام الأكثر تحقيقًا للإيرادات رغم تراجعه في الترتيب اليومي.
وتعكس هذه الأرقام حالة من التنوع في خريطة الإيرادات، حيث يسيطر فيلم واحد على القمة بفارق كبير، بينما تتقارب باقي الأعمال في مستويات الأداء، ما يشير إلى استمرار المنافسة خلال الأيام المقبلة، خاصة مع تغير ذوق الجمهور وتأثره بعوامل متعددة مثل التقييمات وردود الفعل الجماهيرية.
ملامح الموسم السينمائي الحالي
يشهد الموسم السينمائي الحالي في مصر حالة من التنوع اللافت في نوعية الأفلام المطروحة ومستويات الإقبال الجماهيري، حيث تتصدر الأعمال التجارية القائمة من حيث الإيرادات، مع استمرار حضور واضح للأفلام ذات الطابع الشعبي التي تعتمد على المزج بين الكوميديا والإثارة والدراما الاجتماعية، ويبدو أن المنافسة لم تعد قائمة فقط على حجم الدعاية أو أسماء النجوم، بل أصبحت مرتبطة بشكل أكبر بفكرة الفيلم وسرعة تداوله بين الجمهور عبر المنصات الرقمية، مما ينعكس مباشرة على شباك التذاكر.
كما يلاحظ تباين ملحوظ في الإيرادات اليومية بين فيلم وآخر، في ظل غياب ظاهرة “الهيمنة المطلقة” لفيلم واحد لفترة طويلة، وهو ما يخلق حالة من الحركة المستمرة داخل دور العرض. ويستفيد الموسم الحالي أيضًا من زيادة نسب الإقبال في عطلات نهاية الأسبوع والمواسم الإجازات، مقابل تراجع نسبي في الأيام العادية، ما يعكس تغير سلوك المشاهدة لدى الجمهور الذي أصبح أكثر انتقائية في اختياراته. وفي المجمل، يمكن القول إن السوق السينمائي يعيش مرحلة توازن نسبي بين الأفلام المنافسة، مع بقاء عنصر المفاجأة قائمًا في إمكانية صعود أي عمل فجأة إلى صدارة الإيرادات بناءً على التفاعل الجماهيري.

















0 تعليق